
أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أن قصة النجاح التي تشهدها منطقة إنتاج دسوق خلال الفترة الأخيرة تمثل نموذجًا لفاعلية الإجراءات التحفيزية التي نفذتها الوزارة لإعادة تنشيط الاستثمار في أنشطة تنمية الغاز الطبيعي. وأوضح أن هذه الإجراءات ساهمت في تحفيز الشركات على تكثيف أعمال الحفر وتنمية الموارد الجديدة، بما ساعد على مواجهة التناقص الطبيعي في إنتاج الحقول والعودة إلى مسار الزيادة في معدلات الإنتاج.

جاء ذلك خلال لقاء الوزير مع المهندس سامح صبري المدير التنفيذي لشركة Harbour Energy البريطانية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تم استعراض أنشطة الشركة في مصر، خاصة ما يتعلق بإنتاج الغاز الطبيعي والمتكثفات من حقل دسوق بمنطقة الدلتا، إلى جانب متابعة خطط العمل المشتركة مع شركة BP البريطانية المشغل الرئيسي لحقول غرب دلتا النيل وشمال الإسكندرية.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تحرص على توفير بيئة جاذبة للاستثمار من خلال الالتزام بانتظام سداد مستحقات الشركاء الأجانب، والاستمرار في سداد الفاتورة الشهرية بانتظام خلال الفترة المقبلة، إلى جانب العمل على تسوية أي متأخرات سابقة، حيث تم بالفعل تقليص الجزء الأكبر منها. وأضاف أن هذه الخطوات تعزز ثقة الشركاء وتدعم ضخ المزيد من الاستثمارات في أنشطة البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، بما يسهم في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتخفيف أعباء فاتورة الاستيراد.

ومن جانبه، استعرض المهندس سامح صبري تطورات العمل في منطقة دسوق، مشيرًا إلى تحقيق كشف غازي واعد مؤخرًا، حيث تم وضع البئر الأولى «عز» على الإنتاج، مع قرب إدخال البئر الثانية، إلى جانب وجود خطط لحفر المزيد من الآبار خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن النجاحات التي تحققت ساهمت في رفع إنتاج الغاز والمتكثفات في منطقة دسوق إلى نحو 14 ألف برميل مكافئ يوميًا، مدفوعة بالإجراءات التحفيزية التي اتخذتها وزارة البترول والتي شجعت الشركة على تسريع قرارات زيادة الاستثمار في المنطقة. وأضاف أن هذه النتائج تُعد استثنائية وذات جدوى اقتصادية كبيرة، خاصة أنها تحققت في منطقة برية منخفضة التكلفة، لافتًا إلى أن الشركة تدرس أيضًا احتمالات اكتشاف البترول الخام لأول مرة في هذه المنطقة.
كما استعرض صبري، في إطار الشراكة مع شركة BP المشغل الرئيسي، خطة العام الجاري لحفر آبار جديدة في حقول غرب دلتا النيل البحرية، بما يعكس نشاطًا متزايدًا في برامج العمل وتوسعًا في عمليات الحفر والتنمية.
وأشاد المدير التنفيذي للشركة بالتزام وزارة البترول الكامل تجاه الشركاء الأجانب، والتنسيق المستمر لإزالة أي تحديات قد تواجه الاستثمارات، مؤكدًا أن هذا النهج ترك انطباعًا إيجابيًا لدى الإدارة العالمية للشركة في بريطانيا، وساهم في تسريع اتخاذ قرارات الاستثمار في مصر.
حضر اللقاء المهندس إيهاب رجائي وكيل أول الوزارة لشؤون الإنتاج، والمهندس سيد سليم العضو المنتدب التنفيذي للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية، والدكتور سمير رسلان وكيل الوزارة للاتفاقيات والاستكشاف، والمحاسبة أمل طنطاوي نائب الرئيس التنفيذي لهيئة البترول للشؤون المالية والاقتصادية.






