اقتصادبترول

وزير البترول: مشروع ربط “أفروديت” يعزز مركز مصر الإقليمي وخطة جديدة لزيادة إنتاج النفط والغاز

في تحرك متواز يعكس رؤية متكاملة لتعظيم الاستفادة من موارد الغاز وتعزيز جاذبية الاستثمار، واصل المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، جهوده لتدعيم موقع مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز، بالتوازي مع إطلاق خطة خمسية طموحة لزيادة إنتاج البترول والغاز تعتمد على أنظمة تعاقدية محفزة وتطبيق أحدث التكنولوجيات.

 

akhbarelsaa.com 2DE5WJJS

ففي هذا الإطار، عقد الوزير اجتماعًا عبر تقنية الفيديو كونفرانس مع باسل علام، مدير شركة شيفرون في قبرص، لمتابعة واستكمال التنسيق بشأن مشروع ربط حقل غاز أفروديت القبرصي بالبنية التحتية المصرية تمهيدًا لإعادة تصديره إلى الأسواق الخارجية عبر مصر. وشارك في الاجتماع المهندس سيد سليم، العضو المنتدب التنفيذي للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، والدكتور محمد الباجوري، المشرف على الإدارة المركزية للشئون القانونية بالوزارة، والدكتورة عبير الشربيني، القائم بأعمال رئيس الإدارة المركزية للمكتب الفني.

وأكد الوزير خلال اللقاء أهمية مشروع ربط حقل أفروديت في تعزيز دور مصر كمركز إقليمي لتداول وتجارة الغاز، مشيرًا إلى أن ما تمتلكه الدولة من بنية تحتية متطورة في مجالات الإسالة والمعالجة والنقل يمنحها ميزة تنافسية كبيرة في شرق المتوسط. كما شدد على ضرورة العمل بروح الفريق الواحد خلال المرحلة الحالية، مع استمرار التنسيق الكامل بين جميع الأطراف لتسريع الإجراءات التنفيذية، بما يحقق المنفعة المتبادلة ويخدم مصالح الشركاء في إطار شراكة استراتيجية طويلة الأجل.

وشهد الاجتماع استعراض التقدم المحرز في إعداد الاتفاقيات الرئيسية الخاصة بالمشروع من خلال فرق العمل الفنية والقانونية، حيث تم الاتفاق على تكثيف الجهود واستمرار الاجتماعات خلال الفترة المقبلة لاستكمال الإجراءات اللازمة والانتهاء من الاتفاقيات في أقرب وقت ممكن، تمهيدًا للدخول في مراحل التنفيذ الفعلي.

akhbarelsaa.com IYRaoZzq

وعلى مسار موازٍ لتعظيم الإنتاج المحلي، استعرض المهندس كريم بدوي خلال اجتماع موسع مع رؤساء وممثلي شركاء الاستثمار في مجال إنتاج البترول والغاز من الشركات العالمية والمحلية، ملامح خطة السنوات الخمس التي أطلقها القطاع لزيادة الإنتاج وتعظيم الاحتياطيات، بحضور قيادات قطاع البترول.

وأوضح الوزير أن الخطة تتضمن تطبيق أنظمة تعاقدية جديدة ومحفزة لجذب مزيد من الاستثمارات، بالتوازي مع التوسع في استخدام أساليب غير تقليدية لحفر الآبار، وفي مقدمتها الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، إلى جانب تطبيق أحدث التكنولوجيات في عمليات الإنتاج، بما يسهم في تحقيق زيادات ملموسة في معدلات الإنتاج والاحتياطيات.

akhbarelsaa.com iqikCqH3

وأشار إلى أن دراسات الجدوى الفنية والاقتصادية تمثل ركيزة أساسية ضمن هذه الخطة، لما توفره من بيانات جيولوجية واقتصادية دقيقة تدعم المستثمرين في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية على أسس واضحة، مؤكدًا أن الوزارة تتبنى نهجًا قائمًا على التشاور المستمر مع الشركاء للتعرف على متطلباتهم ومقترحاتهم، والوصول إلى أفضل النظم التي تحقق أقصى منفعة متبادلة.

كما أكد التزام قطاع البترول بالاستمرار في خفض مستحقات الشركاء الأجانب المتأخرة وصولًا إلى سدادها بالكامل، بالتوازي مع انتظام سداد الفاتورة الشهرية وعدم السماح بحدوث أية تأخيرات مستقبلية، بما يعزز الثقة في مناخ الاستثمار ويدعم خطط التوسع في البحث والاستكشاف.

وخلال الاجتماع، استعرض المهندس صلاح عبد الكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، تفاصيل الخطة التنفيذية، والتي تشمل التوسع في تطبيق تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي سواء في المكامن التقليدية أو غير التقليدية، إلى جانب طرح أنظمة تعاقدية واقتصادية مرنة ترتبط بمستويات الأداء وتطبيق التكنولوجيا الحديثة والأساليب غير التقليدية، بما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات ويحفز ضخ استثمارات جديدة.

وبذلك، يتحرك قطاع البترول على مسارين متكاملين؛ أولهما تعظيم الاستفادة من موقع مصر وبنيتها التحتية عبر مشروعات إقليمية كبرى مثل ربط حقل أفروديت، وثانيهما تعزيز الإنتاج المحلي من خلال إصلاحات تعاقدية وتكنولوجية شاملة، بما يدعم أمن الطاقة ويعزز مكانة مصر في خريطة الطاقة الإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى