وزير الاستثمار يبحث مع سفير الهند تعزيز الشراكة الاقتصادية وزيادة التبادل التجاري بين القاهرة ونيودلهي

استقبل الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، السفير سوريش كيه ريدى، سفير الهند بالقاهرة، لبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين، واستعراض عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك التي تستهدف الارتقاء بمستوى التعاون الثنائي.
وخلال اللقاء، أكد الجانبان أهمية دفع الجهود المشتركة نحو تحقيق التكامل الصناعي بين مصر والهند، مع الاستفادة من السوق المصري كقاعدة انطلاق استراتيجية للأسواق الإقليمية والعالمية، في ضوء ما تتمتع به مصر من مزايا تنافسية واتفاقيات تجارة حرة تمنح منتجاتها نفاذًا تفضيليًا إلى العديد من الأسواق الدولية.
كما تناول اللقاء الترتيبات الجارية لعقد الدورة السابعة للجنة التجارية المصرية الهندية المشتركة بالقاهرة خلال الفترة المقبلة، والتي تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة للتبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.
وأكد وزير الاستثمار أن الحكومة تعمل على تهيئة مناخ استثماري أكثر جاذبية وتنافسية، يرتكز على الشفافية وتبسيط الإجراءات وتوفير بيئة تشريعية ومؤسسية داعمة، بما يعزز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية التنمية الاقتصادية.
وأشار إلى أن السوق المصري يتمتع بعدد من المقومات التي تجعله وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية، من بينها توافر العمالة المؤهلة وتنافسية الأجور والحوافز الاستثمارية المرتبطة بتخصيص الأراضي، مؤكداً حرص الدولة على جذب المزيد من الاستثمارات الهندية وتقديم الدعم اللازم لها، خاصة في ظل توجه الحكومة لحل أي تحديات تواجه الشركات الهندية العاملة في مصر.

وأوضح الوزير أن مصر تسعى لتعزيز التعاون مع الهند في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها الأمن الغذائي، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والصناعات الدوائية، وتحلية المياه، والطاقة الجديدة والمتجددة، والمنسوجات، وصناعة السيارات ومكوناتها، إلى جانب الصناعات الكيماوية، بما يسهم في تحقيق التكامل بين القدرات الإنتاجية للبلدين.
وفي إطار دعم الشراكة الاقتصادية، وجه الوزير بعقد اجتماع موسع مع كبرى الشركات الهندية العاملة في السوق المصري لعرض الفرص الاستثمارية المتاحة والمزايا التنافسية والحوافز المقدمة، إلى جانب مناقشة التحديات التي قد تواجه استثماراتها والعمل على إيجاد حلول فعالة لها.
من جانبه، أكد السفير الهندي بالقاهرة حرص بلاده على تعزيز التعاون الاقتصادي مع مصر، مشيراً إلى أن مجتمع الأعمال الهندي ينظر بإيجابية إلى الفرص الاستثمارية الواعدة في السوق المصري، في ظل ما يوفره من موقع جغرافي متميز وحوافز استثمارية متنوعة.
وأضاف أن الشركات الهندية تسعى إلى توسيع حضورها في مصر والاستفادة من الفرص المتاحة في العديد من القطاعات، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية في البلدين.
يُذكر أن حجم التبادل التجاري بين مصر والهند بلغ نحو 4 مليارات و203 ملايين دولار خلال عام 2025، مسجلاً زيادة بنسبة 12%، فيما تتوزع الاستثمارات الهندية في مصر على عدة قطاعات، من بينها الكيماويات والبنية التحتية والسياحة والمنسوجات، مع توجه الدولة لجذب المزيد من الاستثمارات في مجالات الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والصناعات الدوائية لتعزيز التصنيع المحلي وزيادة الصادرات.






