نزلة السمان تتحول من الإزالة إلى مقصد سياحي مستدام بدعم حكومي ومشاركة مجتمعية

أكد حسام الشاعر، رئيس اتحاد الغرف السياحية، أن منطقة نزلة السمان شهدت تحولًا جذريًا من مخططات الإزالة إلى مشروع تطوير سياحي مستدام، بعد تبني اتحاد الغرف السياحية مقترحًا لتحويلها إلى وجهة سياحية متميزة، وهو ما حظي بدعم حكومي كامل وموافقة رئيس مجلس الوزراء عقب عدة اجتماعات تنسيقية.
وأوضح أن قرار التطوير بدلاً من الإزالة أتاح تنفيذ مشروع ضخم بدأت ملامحه ونتائجه في الظهور بالفعل.
وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الصورة» على قناة النهار، أشار الشاعر إلى أن المشروع يستهدف إحياء المنطقة سياحيًا على غرار مدينة مراكش المغربية، من خلال تحويل عدد من المنازل إلى منشآت فندقية صغيرة تقدم تجربة سياحية محلية أصيلة، لافتًا إلى أن احتفالات رأس السنة 2026 عكست نجاح التطوير، بعدما شهدت المنطقة أجواء احتفالية مميزة وإضاءات جذابة.
وأشاد الشاعر بالمبادرة المجتمعية لأهالي نزلة السمان، خاصة الشباب الذين بادروا بجمع التبرعات لإضاءة الهرم وتنظيم الاحتفالات، معتبرًا ذلك نموذجًا حيًا لدور المجتمع المحلي في دعم وتنشيط السياحة، وتعزيز الشراكة بين الدولة والمواطنين.
كما شدد على الأهمية المتزايدة للمنطقة عقب افتتاح المتحف المصري الكبير، مؤكدًا ضرورة العمل على إطالة مدة إقامة السائحين، التي لا تتجاوز عادة ليلتين أو ثلاث ليالٍ، رغم ما تمتلكه المنطقة من ثراء ثقافي وسياحي. وأوضح أن نزلة السمان تمثل منتجًا سياحيًا قادرًا على جذب السائحين لفترات أطول، بفضل خبرة سكانها الطويلة في التعامل مع الحركة السياحية.
وفيما يتعلق بخيارات الإقامة، أوضح رئيس اتحاد الغرف السياحية أن المنطقة تضم أنماطًا متنوعة، تبدأ من الفنادق الفاخرة القريبة من المتحف المصري الكبير، وصولًا إلى الإقامة داخل المنازل المحلية التي باتت تحظى بإقبال متزايد من السياح الباحثين عن تجربة تراثية أصيلة.
وكشف عن اقتراحه إطلاق مسمى «المنزل» على هذا النمط من الإقامة، بما يتيح للسائح العيش وسط المجتمع المحلي والتفاعل المباشر مع التراث والعادات.
وتوقع الشاعر أن تشهد نزلة السمان نموًا ملحوظًا في الحركة السياحية خلال الفترة المقبلة، على المديين القريب والبعيد، في ظل استكمال أعمال التطوير وجذب شرائح جديدة من السائحين الراغبين في تجربة ثقافية متكاملة، مكملة لزيارة المتحف المصري الكبير والمعالم السياحية بالقاهرة.






