لغز يوناجوني يعيد الجدل حول أقدم الأهرامات في العالم… ومصر تحتفظ بالريادة التاريخية

أعاد هرم يوناجوني الغامض، المكتشف في أعماق مياه ريوكيو باليابان، إشعال الجدل العلمي حول أقدم الأهرامات في التاريخ، وسط مزاعم تشير إلى أنه يسبق أهرامات الجيزة وربما يتجاوز عمره 10 آلاف عام. الهيكل المغمور، الذي يبلغ ارتفاعه نحو 27 متراً، أثار حيرة الباحثين بسبب الدرجات الدقيقة والتكوينات التي تشبه الوجه البشري، ما فتح باب التساؤلات حول أصله: طبيعي أم من صنع حضارة مفقودة؟
الجدل تفاقم بعد نقاش حاد أثاره بودكاست جو روجان، حيث انقسم العلماء بين من يرى أن يوناجوني تكوين طبيعي، ومن يؤكد أنه بقايا حضارة مجهولة، من بينهم الجيولوجي ماساكي كيمورا الذي ربطه بأسطورة قارة لوموريا. وبين غياب الأدلة القاطعة، يبقى الموقع واحداً من أكثر الألغاز الأثرية إثارة حول العالم.

ورغم ذلك، تظل أهرامات الجيزة في مصر الأكثر شهرة وريادة، بما تحمله من عراقة هندسية تجسّد عبقرية المصريين القدماء. فالهرم الأكبر خوفو البالغ عمره 4500 عام يمثل معجزة هندسية لا يزال العالم مبهوراً بدقتها، إضافة إلى هرمي خفرع ومنقرع اللذين يكشفان جانباً مهماً من الطقوس والاعتقادات الملكية القديمة، مع تميز الأهرامات المصرية بمحاذاتها الدقيقة لنجوم السماء وصلابتها عبر آلاف السنين.

كما تمتد ثقافة بناء الأهرامات إلى حضارات عديدة، من المايا والأزتك في أمريكا الوسطى، مثل هرم تشيتشن إيتزا وهرم الشمس في تيوتيهواكان، إلى أهرامات الصين في شيان، مروراً بأهرامات بلغاريا وألبانيا، ووصولاً إلى هرم سيستيوس الروماني الذي لا يعرفه كثيرون رغم وجوده في قلب روما.

وتشمل القائمة أيضاً مجمعات هرمية للنازكا، ومدرجات غامضة بجزر الكناري، وصولاً إلى «الهرم الروسي» الذي بناه ألكسندر جلود لأغراض الطاقة وليس لأهداف أثرية.
ورغم تعدد الهياكل الهرمية حول العالم، تظل الأهرامات المصرية الأكثر تأثيراً ورمزية وثراءً تاريخياً، والعلامة الأبرز للحضارة الإنسانية القديمة.






