كامل الوزير.. بدء التشغيل التجاري لمحطة البحر الأحمر بالسخنة خطوة حاسمة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات

أكد الفريق مهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، أن بدء التشغيل التجاري لمحطة البحر الأحمر لتداول الحاويات بميناء السخنة يمثل محطة فارقة في مسيرة تطوير الموانئ المصرية، ويجسد توجيهات القيادة السياسية بتحويل مصر إلى مركز إقليمي وعالمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، مستفيدة من موقعها الجغرافي الفريد وقناة السويس كأهم ممر ملاحي عالمي.
وأوضح الوزير أن وزارة النقل نفذت خطة شاملة لتطوير قطاع النقل البحري بتكلفة تصل إلى 300 مليار جنيه، ضمن مستهدفات رؤية مصر 2030، شملت تطوير الموانئ البحرية، وتحديث الأسطول البحري المصري، وإقامة شراكات استراتيجية مع كبرى الشركات العالمية لإدارة وتشغيل محطات الحاويات، بما يضمن إدراج الموانئ المصرية على شبكات التجارة العالمية وسلاسل الإمداد الدولية.
وأشار إلى أن ميناء السخنة، أعمق ميناء بحري من صنع الإنسان، أصبح نموذجًا متكاملًا للموانئ المحورية الحديثة، بعد تنفيذ أعمال تطوير ضخمة تضمنت إنشاء أرصفة جديدة، وأحواض بحرية عميقة، ومناطق لوجستية وساحات تداول، وربط الميناء بشبكات الطرق والسكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع، بما يسهم في خفض تكاليف النقل وزمن التداول وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
وشدد نائب رئيس الوزراء على أن الدولة المصرية تمتلك القدرة الكاملة على إنشاء البنية التحتية لموانئها بأيدٍ وخبرات وطنية، مع عقد شراكات دولية لإدارة وتشغيل المحطات دون المساس بملكية الدولة، موضحًا أن هذه الشراكات أسفرت عن جذب استثمارات أجنبية مباشرة تجاوزت 5 مليارات دولار في البنية الفوقية ومعدات التشغيل.
وأضاف أن المحطة الجديدة تعمل بأحدث النظم الآلية والتحكم عن بُعد، بطاقة تداول تصل إلى 1.7 مليون حاوية مكافئة سنويًا، ترتفع إلى 4 ملايين حاوية مع اكتمال مراحل التشغيل، بما يدعم حركة الصادرات والواردات ويعزز تنافسية الموانئ المصرية، ويحقق عوائد اقتصادية وسيادية كبيرة للدولة.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن ما تحقق في قطاع الموانئ يعكس رؤية واضحة وإرادة سياسية قوية، ويبعث برسالة ثقة للمستثمرين بأن مصر ماضية بثبات نحو ترسيخ مكانتها كمركز محوري للتجارة العالمية وداعم رئيسي للتنمية الشاملة.






