أمسيات ثقافية

في أمسية ثقافية بالرياض.. «سماوي» تحصد المركز الأول وتتصدر المشهد الثقافي الرقمي بجائزة «عبدالله بن إدريس»

في أمسية ثقافية مميزة احتضنتها العاصمة السعودية الرياض، امتزج فيها عبق التراث الثقافي بآفاق التقنية الحديثة، أُعلن مساء الثلاثاء عن فوز منصة «سماوي» Samawy بالمركز الأول في جائزة «عبدالله بن إدريس الثقافية» في دورتها الثانية، لتتصدر بذلك المشهد الثقافي الرقمي عربياً، وذلك برعاية ودعم كريمين من صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس أمناء مركز عبدالله بن إدريس الثقافي.

وشهد الحفل حضوراً رفيع المستوى تقدمه صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، إلى جانب عدد من أصحاب السمو والمعالي والسعادة، ونخبة من رموز الفكر والثقافة والإعلام ورجال الأعمال، في محفل أكد المكانة المتنامية للثقافة الرقمية بوصفها أحد المسارات الرئيسة لتطوير المشهد الثقافي، انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في التحول الرقمي وبناء اقتصاد معرفي مستدام.

وفي اللحظة التي ترقبها الوسط الثقافي، أعلنت أمانة الجائزة فوز منصة «سماوي» بالمركز الأول في المحور الأول المخصص لـ «المكتبات الرقمية والتوثيق الثقافي»، وذلك وفق قرار لجنة التحكيم في اجتماعها الختامي المنعقد يوم الأربعاء 8 أكتوبر 2025، تقديراً لما قدمته المنصة من نموذج ابتكاري متكامل يسهم في حفظ الذاكرة الثقافية العربية وتطوير أدوات الوصول إليها رقمياً.

ولا تمثل منصة «سماوي» مجرد مشروع تقني أو منصة نشر إلكتروني تقليدية، بل تُعد مبادرة ثقافية رقمية متكاملة انطلقت من مجموعة «أيقونات»، وأسست مفهوماً جديداً للنشر الرقمي وخدمات الطباعة عند الطلب Print-on-Demand، حيث نجحت في بناء منظومة تقنية متقدمة تربط بين المؤلفين ودور النشر من جهة، والقراء في مختلف أنحاء العالم من جهة أخرى، بكفاءة عالية وتكلفة مرنة.

وتبرز أهمية «سماوي» في قدرتها على تجميع المحتوى العربي المتنوع من كتب وإصدارات أدبية وفكرية، وتوثيقه ضمن بنية رقمية مستدامة تضمن سهولة الوصول إليه للباحثين والقراء، بما يعزز حضور الكتاب العربي في الفضاء الرقمي، ويسهم في صون الهوية الثقافية العربية في ظل التسارع التقني المتنامي.

من جانبه، أكد خالد بامحمد، الرئيس التنفيذي لمجموعة «أيقونات» المالكة لمنصة «سماوي»، أن فوز المنصة بالمركز الأول في جائزة عبدالله بن إدريس الثقافية يمثل محطة مفصلية في مسيرتها، ويعكس سلامة الرؤية التي قامت عليها، والمرتكزة على توظيف التقنيات الحديثة في خدمة الثقافة العربية، وحفظ إرثها الفكري، وتمكينه من الوصول إلى القارئ العربي والعالمي بجودة وكفاءة عاليتين.

وأوضح بامحمد أن هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا الدعم الكبير الذي تحظى به المبادرات الثقافية الرقمية في المملكة العربية السعودية، إلى جانب الإيمان العميق لفريق عمل منصة «سماوي» برسالتها الثقافية، وجهودهم المتواصلة في تطوير حلول متقدمة في مجالي النشر الرقمي والطباعة عند الطلب، بما يسهم في تعزيز المحتوى العربي وتوسيع انتشاره عالمياً.

وثمّن الرئيس التنفيذي لمنصة «سماوي» تقدير لجنة التحكيم وأمانة الجائزة، مؤكداً أن هذا الفوز يمثل مسؤولية مضاعفة تدفع المنصة إلى مواصلة الابتكار، وتوسيع نطاق خدماتها، وتعزيز دورها كمنصة موثوقة في توثيق الذاكرة الثقافية العربية، والمشاركة الفاعلة في بناء مشهد ثقافي رقمي مستدام يواكب تطلعات المستقبل.

تجدر الإشارة إلى أن منصة «سماوي» تُعد واحدة من أبرز المبادرات الداعمة للنشر الذاتي في العالم العربي، حيث انطلقت رحلتها مطلع عام 2022 تحت شعار «مكتبة اطبع»، قبل أن تتحول في يونيو 2024 إلى منصة «سماوي» المتكاملة، لتصبح أول منصة عربية متخصصة في طباعة الكتب عند الطلب. وقد أسهم هذا التحول في تحقيق نجاحات لافتة خلال فترة زمنية وجيزة، تمثلت في جذب عدد متزايد من دور النشر العربية والدولية، والتعاقد مع نخبة من المؤلفين المستقلين، ما عزز من مكانتها كأحد الفاعلين الرئيسيين في صناعة النشر والثقافة الرقمية العربية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى