ربيع شاهين يكتب: لله والوطن .. ما يهمنا في زيارة ولي العهد السعودي لواشنطن

بداية لا يجب تجاهل أن زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلي واشنطن تمثل خطوة مهمة ليس في علاقة الولايات المتحدة بالمملكة العربية السعودية بل في رسم مستقبل الشرق الأوسط لو تمت وفق ما تخطط له واشنطن ..بل إن شئنا القول من ورائها.. الكيان .. ذلك أنه لا يمكن أن توقع الإدارة “أي إدارة” علي قرار أو صفقه تتعارض وأهداف ومصلحة ومخططات الكيان.
تأتي زيارة ولي العهد أو قل الملك والحاكم الفعلي الآن بمثابة خطوة ما قبل التتويج الرسمي حتي يصبح واقعا يفرض نفسه علي الرأي العام السعودي قبل الخارجي.
المؤكد أن جدول أعمال الزيارة المهمة يعج بملفات كثيرة سواء تلك التي تتعلق بشكل ومستقبل العلاقات والتعاون أو المنطقة برمتها وقضاياها .. وأظن أن الشق الثاني هو ما يهمنا . بمعني أن شكل ومستقبل علاقات الرياض وواشنطن شأن الدولتين وشأن المملكة بالذات وهي أدري بمصالحها .
لكن ما ليس شأنها أن تثمر هذه العلاقات عن تعاون استراتيجي علي حساب قضايا ومصالح مصر وأمنها القومي ..مثلما يجري في محيطها في غزة والسودان وليبيا وأعالي النيل والوجود والدور السعودي بها ليس خافيا علينا، وإن جري تنفيذه بطرق غير مباشرة.
بعبارة أخري لا يليق أن تقدم الرياض علي توسيع طموحاتها الإقليمية بحيث تمس مصالح مصر وتسعي إلي لعب دور البديل علي غرار دور “شرطي الخليج” زمان يعني حامي حما المصالح الأمريكية وسيتم تقسيم الكعكه.. أو تنال رضاء السيد ومباركته للملك الجديد.
يسعدنا أن تكون علاقات الرياض بواشنطن قائمه علي الندية التي تحقق مصلحة الدولتين أولا وتنعكس علي المنطقة برمتها وإلا تكون علي حساب أو قيم أو مبادئ أيا كان مردودها. إذ لا يليق أبدا تطبيع العلاقات مع الكيان بما يضر بالمنطقة برمتها أو اللحاق بأكذوبة أبناء أبراهام وغيرها من خطط وأهداف تصب في مصلحة الحلف الصه..يو-أمير..كي في محصلته النهائية.






