خلال المائدة المستديرة لمؤتمر التمكين الثقافي: استراتيجيات وطنية وتقنيات حديثة لتعزيز التمكين الثقافي والاجتماعي لـ ذوي الإعاقة
تكامل الجهود الحكومية والأكاديمية والمجتمعية يدعم دمج ذوي الاحتياجات الخاصة
أكد سيد سعد، مدير مكتب شئون ذوي الإعاقة بمحافظة بني سويف، مستعرضًا جهود المحافظة في دعم الأشخاص ذوي الإعاقة، وقال: “لقد عملت المحافظة خلال السنوات الماضية على تطوير برامج شاملة للتعليم والصحة والخدمات الاجتماعية للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، مع التركيز على دمجهم في المجتمع وتمكينهم من ممارسة حقوقهم الثقافية والتعليمية بشكل كامل.”
جاء ذلك خلال المائدة المستديرة التي عقدت صباح اليوم بقاعة ليلتي، ضمن فعاليات الدورة الرابعة عشرة من مؤتمر التمكين الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة المنعقد بمحافظة بني سويف تحت رعاية وزارة الثقافة والدكتور محمد هاني غنيم محافظ بني سويف ، حيث قامت على تنظيمه وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة بني سويف خلال الفترة من 10 إلى 12 فبراير 2026.

حملت الجلسة عنوان «رؤى وتجارب»، أدارتها الدكتورة هبة الله أبو النيل، عميد كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة بجامعة بني سويف، وشارك فيها مجموعة من المتخصصين والخبراء في مجال الإعاقة والتكنولوجيا والتعليم، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات الدولة والمجتمع المدني بحضور الدكتور مسعود شومان رئيس المؤتمر والدكتورة هبة كمال أمين عام المؤتمر والدكتور وليد نادي مدير إدارة برامج الصم وذوي الإعاقة الذهنية بالإدارة العامة للتمكين الثقافي ، وسيد سعد الخبير الدولي في مجال الإعاقة، ومدير شئون الإعاقة بمحافظة بني سويف ،والدكتورة أمنية بركات والدكتور أمجد عبد السلام ، والدكتور جمال عبد الحي ورمضان مصطفى إبراهيم، بمشاركة باحثين متخصصين في مجالات التربية الخاصة، الذكاء الاصطناعي، ودعم الموهبة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة إلى جانب ممثلين عن مؤسسات الدولة والمجتمع المدني المعنية بشئون ذوي الإعاقة.
أكدت المائدة مستديرة أهمية تكامل الجهود بين المؤسسات الحكومية والأكاديمية والمجتمع المدني لدعم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، مع توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتعزيز التمكين الثقافي والاجتماعي.

وتناول الدكتور ربيع شكري، رئيس نادي أدب الجيزة والمتخصص في مجال الإعاقة، موضوع الذكاء الاصطناعي وإعادة تشكيل البنى المعرفية والنفسية والثقافية لذوي الاحتياجات الخاصة، مؤكدًا: “الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة تقنية، بل وسيلة لإعادة بناء قدرات الأطفال والشباب ذوي الاحتياجات الخاصة، سواء على المستوى المعرفي أو النفسي أو الثقافي، من خلال أدوات تعليمية وتفاعلية تساعدهم على التعبير عن أنفسهم وتنمية مهاراتهم بشكل مستدام.”

من جانبه، أوضح الدكتور هيثم جلال، أستاذ بكلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة ومدير مركز خدمات ذوي الإعاقة بجامعة بني سويف، دور التكنولوجيا المساندة في دمج الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن مركز الخدمة يقدم نموذجًا ناجحًا في استخدام الأدوات التكنولوجية لتسهيل التعلم الجامعي وتطوير المهارات العملية للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة. وأضافت: “التكنولوجيا المساندة تمنح الطلاب القدرة على مواجهة التحديات اليومية، وتدعم دمجهم الأكاديمي والثقافي في المجتمع بشكل أوسع.”

أما رشا عبد المنعم، المستشار الثقافي للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، فقدمت رؤية حول الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة والتمكين الثقافي والتكنولوجي، مؤكدة أن تبني السياسات الرقمية والتكنولوجية الحديثة ضرورة حيوية لضمان تكافؤ الفرص، وتعزيز مشاركة ذوي الإعاقة في جميع المجالات التعليمية والثقافية والاجتماعية.

وتم خلال الجلسة تبادل وجهات النظر والخبرات العملية، مع التركيز على أفضل الممارسات لتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لدعم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، وإبراز أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والأكاديمية والمجتمع المدني لتحقيق دمج حقيقي ومستدام.








