خلال الجلسة الثالثة لمؤتمر التمكين الثقافي .. خبراء: التشريعات والأخلاقيات والبرامج والمنصات الدامجة ضرورة لتوظيف الذكاء الاصطناعي في دعم ذوي الاحتياجات الخاصة
أكد حسين عاشور، الباحث المتخصص في مجال الإعاقة وكبير معلمي المرحلة الثانوية أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يصبح أداة تمكين حقيقية، تساعد الأفراد ذوي الإعاقة على التفاعل مع المنصات الرقمية والتعليمية والثقافية، وتمنحهم القدرة على التعبير عن أنفسهم بطرق مبتكرة تتجاوز الحواجز التقليدية، وتحقق لذوي الإعاقة البصرية الاكتفاء الذاتي وعدم الاستعانة بالآخرين، مما يعزز مشاركتهم المجتمعية ويتيح لهم فرصًا أوسع للإبداع، وذلك من خلال العديد من البرامج والمنصات.
جاء ذلك خلال الجلسة البحثية الثالثة التي عقدت صباح الأربعاء بقاعة ليلتي، ضمن فعاليات الدورة الرابعة عشرة من مؤتمر التمكين الثقافي لذوي الاحتياجات الخاصة المنعقد بمحافظة بني سويف تحت رعاية وزارة الثقافة والدكتور محمد هاني غنيم محافظ بني سويف ، حيث قامت على تنظيمه وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة بني سويف خلال الفترة من 10 إلى 12 فبراير 2026.

حملت الجلسة عنوان «التمكين الثقافي والمجتمعي والأبعاد النفسية والتشريعية للذكاء الاصطناعي»، وأدارها الكاتب الصحفي مصطفى خالد، بحضور الدكتور مسعود شومان رئيس المؤتمر والدكتورة هبة كمال أمين عام المؤتمر والدكتور وليد نادي مدير إدارة برامج الصم وذوي الإعاقة الذهنية بالإدارة العامة للتمكين الثقافي ، وسيد سعد الخبير الدولي في مجال الإعاقة، ومدير شئون الإعاقة بمحافظة بني سويف ،والدكتورة أمنية بركات والدكتور أمجد عبد السلام والدكتور ربيع شكري، والدكتور جمال عبد الحي، ورمضان مصطفى إبراهيم، بمشاركة باحثين متخصصين في مجالات التربية الخاصة، الذكاء الاصطناعي، ودعم الموهبة للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة إلى جانب ممثلين عن مؤسسات الدولة والمجتمع المدني المعنية بشئون ذوي الإعاقة.
ركز حسين عاشور خلال تقديمه لورقة بحثه على آليات دمج الذكاء الاصطناعي في المجتمع الرقمي لتعزيز التمكين الثقافي والاجتماعي للأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرًا إلى أن بناء مجتمع رقمي شامل يتطلب تكامل التكنولوجيا مع السياسات التعليمية والثقافية لضمان استفادة الجميع من الفرص الرقمية، وتعزيز قدرتهم على المشاركة الفاعلة.
وخلال عرضه لورقة بحثه التشريعي أكد خالد صابر مسئول الأنشطة التوعوية بوحدة التضامن الاجتماعى داخل جامعة أسوان، والتي تحمل بعنوان التحديات والأبعاد التشريعية والأخلاقية في توظيف الذكاء الاصطناعي، أن استخدام الذكاء الاصطناعي في دعم الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة يطرح أسئلة مهمة حول الخصوصية والمساواة والمسؤولية، لذلك يجب أن تكون هناك تشريعات واضحة وإطار أخلاقي يضمن الحقوق ويحمي الفئات المستفيدة من أي مخاطر محتملة، مع وضع معايير واضحة لتطبيق التكنولوجيا بطريقة عادلة وآمنة.”
وخلال إدارة الجلسة، شدد الكاتب الصحفي مصطفى خالد على أن الدمج بين البحث العلمي والتطبيق العملي يشكل ركيزة أساسية لتطوير أدوات وتقنيات متكاملة، تعزز التمكين الثقافي والاجتماعي، وتضمن بيئة رقمية آمنة وشاملة لجميع الفئات، مع مراعاة الأبعاد النفسية والأخلاقية والتشريعية، لضمان تحقيق الفائدة القصوى للمجتمع والأشخاص ذوي الإعاقة.
ووصف هذه الجلسة منصة حيوية لتبادل الخبرات وطرح توصيات عملية قابلة للتطبيق، تسهم في تعزيز دمج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع الرقمي والثقافي، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الإبداع والمشاركة المجتمعية لهم.








