
أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية أن الشركة العربية لأنابيب البترول “سوميد” تمثل أحد أبرز نماذج الاستثمار العربي المشترك الناجحة، مشيراً إلى دورها الاستراتيجي في دعم منظومة نقل وتداول البترول وتعزيز وصول الإمدادات النفطية إلى الأسواق العالمية، وهو ما تعكسه نتائج أعمال الشركة التي نجحت في نقل نحو 365 مليون برميل من البترول الخام خلال عام 2025.

جاء ذلك خلال ترؤسه أعمال الجمعية العامة العادية للشركة العربية لأنابيب البترول “سوميد”، بمشاركة رئيس ونواب وأعضاء مجلس الإدارة وممثلي المساهمين من مصر والدول الخليجية الشقيقة عبر تقنية الفيديو كونفرانس، إلى جانب قيادات وزارة البترول والثروة المعدنية.
وخلال الاجتماع، أشاد الوزير بالأداء المتميز الذي حققته الشركة خلال العام الماضي، مؤكداً أن “سوميد” تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون والتكامل الاقتصادي العربي في قطاع الطاقة، في ضوء النجاحات المتواصلة التي حققتها الشركة على مدار عقود.

وأوضح أن خط أنابيب سوميد يمثل مساراً استراتيجياً وآمناً لنقل البترول الخام من منطقة الخليج العربي إلى البحر المتوسط، بما يتيح وصول الإمدادات النفطية إلى الأسواق الأوروبية والعالمية بكفاءة وسرعة، لافتاً إلى أن الدول العربية المساهمة في الشركة وهي مصر والمملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة وقطر تعمل في إطار تكاملي يعزز تداول البترول العربي ويرفع كفاءة منظومة نقله إلى الأسواق العالمية.

وأشار الوزير إلى أن العلاقات التاريخية الوثيقة والقرب الجغرافي بين مصر والمملكة العربية السعودية يشكلان أساساً قوياً للتعاون والتكامل بين البلدين في قطاع الطاقة، مؤكداً أن المملكة بما تمتلكه من ثقل إقليمي ودور مؤثر في أسواق الطاقة العالمية تضطلع بدور محوري في دعم استقرار الأسواق وتعزيز أمن الإمدادات.
وفي سياق متصل، أكد بدوي أن شركة سوميد لعبت دوراً مهماً في دعم منظومة الطاقة في مصر خلال صيف عام 2025، من خلال استقبال وتشغيل سفن التغييز بميناء الشركة بالعين السخنة وتقديم مختلف أوجه الدعم الفني واللوجستي لضمان استقرار منظومة الإمدادات، مشدداً على أهمية استمرار المتابعة والدعم لمنظومة سفن التغييز خلال فصل الصيف المقبل.
كما أعرب الوزير عن تقديره لتواجد المهندس طارق الملا وزير البترول السابق ورئيس لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، والمهندس أسامة كمال وزير البترول الأسبق وعضو لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، ضمن أعضاء مجلس إدارة الشركة، مؤكداً أن خبراتهما تمثل إضافة مهمة لعمل مجلس الإدارة.
ومن جانبه، أوضح المهندس محمد عبد الحافظ رئيس شركة سوميد أن الشركة نجحت خلال عام 2025 في نقل نحو 50 مليون طن من البترول الخام بما يعادل 365 مليون برميل، وهو ما يعكس كفاءة الأداء التشغيلي والمالي للشركة وقدرتها على تحقيق نتائج قوية رغم التحديات التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي.
وأضاف أن الشركة حققت أيضاً نحو 5 ملايين ساعة عمل آمنة، في إطار التزامها بتطبيق منظومة متكاملة للصحة والسلامة المهنية وترسيخ ثقافة العمل الآمن، إلى جانب الالتزام بتطبيق أفضل الممارسات والمعايير العالمية لحماية البيئة.
من جانبه، أكد المهندس أحمد الخنيني النائب الأعلى لرئيس شركة أرامكو السعودية للمبيعات وتخطيط الإمدادات أن دور شركة سوميد لا يقتصر على نقل البترول الخام فحسب، بل تمثل مركزاً إقليمياً متكاملاً لتداول الطاقة وتؤدي دوراً استراتيجياً مهماً في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأوضح أن خط سوميد يتيح لمنطقة غرب المملكة العربية السعودية تلبية الطلب العالمي على البترول في أوروبا وأمريكا الشمالية، ما يجعله أحد الركائز الأساسية في منظومة أمن الطاقة العالمية، خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة التي أكدت الأهمية الاستراتيجية للشركة.
وأضاف أن الموقع المتميز للشركة بين البحر الأحمر والبحر المتوسط يعزز دورها كمحور رئيسي لنقل البترول إلى الأسواق العالمية، لا سيما في ظل القيود المفروضة على شحن النفط عبر مضيق هرمز وتعليق بعض شركات الشحن العالمية لأنشطتها، وهو ما يزيد من أهمية خط سوميد كمسار استراتيجي لنقل وتخزين الخام من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط.
كما أشار السيد زايد المزروعي المدير التنفيذي لقطاع التكرير والتسويق بشركة مبادلة للطاقة إلى النتائج المتميزة التي حققتها الشركة خلال عام 2025 في أنشطة نقل وتخزين البترول الخام وتداول المنتجات البترولية، موضحاً أن إيرادات هذه الأنشطة بلغت نحو 25% من إجمالي إيرادات الشركة لأول مرة في تاريخها، مؤكداً دعم شركة مبادلة لإدارة الشركة في تنفيذ خططها الاستثمارية ومشروعاتها المستقبلية.
وفي ختام الاجتماع، أشاد ممثلو المساهمين من الإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر في مجلس إدارة الشركة بالأداء المتميز الذي حققته “سوميد”، مؤكدين تقديرهم لدورها المحوري في دعم منظومة نقل وتداول البترول والطاقة في المنطقة.






