
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن شركتي “بتروجت” و”إنبي” تحققان طفرة قوية في الأداء والتوسع الخارجي، مدعومة بمؤشرات مالية وتشغيلية لافتة، حيث سجلت “بتروجت” حجم أعمال مستقبليًا يبلغ 246 مليار جنيه حتى عام 2029، إلى جانب تعاقدات جديدة بقيمة 121 مليار جنيه خلال 2025، فيما حققت “إنبي” تعاقدات بقيمة 1.34 مليار دولار خلال العام ذاته، استحوذت المشروعات الخارجية على 97% منها، بما يعكس تنامي قدرة الشركات المصرية على المنافسة عالميًا وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة.
جاء ذلك خلال أعمال الجمعيات العامة لشركتي “بتروجت” و”إنبي” لاعتماد نتائج أعمال عام 2025، بحضور قيادات الوزارة والهيئة المصرية العامة للبترول وممثلي الجهات الرقابية.

وخلال استعراضه لنتائج “بتروجت”، أوضح الوزير أن الشركة تمثل الذراع التنفيذية والتصنيعية لقطاع البترول، ونجحت في ترسيخ مكانتها كمقاول عالمي بفضل خبراتها المتراكمة وسجلها المتميز في تنفيذ المشروعات القومية والبترولية ومشروعات البنية التحتية، فضلًا عن دورها الحيوي في إدارة وتشغيل مشروع ربط سفن التغييز، بما أسهم في تأمين إمدادات الغاز لكافة القطاعات.

وأشار إلى التزام الشركة بتطبيق أعلى معايير السلامة والصحة المهنية، باعتبارها عنصرًا أساسيًا في حماية العنصر البشري وتعزيز سمعة الشركات وزيادة قدرتها على جذب المزيد من الأعمال.

ومن جانبه، استعرض المهندس وليد لطفي، رئيس “بتروجت”، مؤشرات الأداء، مؤكدًا تحقيق الشركة تعاقدات جديدة خلال 2025 بقيمة 121 مليار جنيه مقارنة بـ112 مليار جنيه في 2024، إلى جانب تأمين حجم أعمال مستقبلي يصل إلى 246 مليار جنيه حتى عام 2029.
وأوضح أن “بتروجت” نجحت في اقتحام مجالات جديدة، أبرزها مشروعات الطاقة النووية من خلال المشاركة في مشروع الضبعة، لتصبح أول شركة مصرية تعمل في هذا المجال، إلى جانب مشاركتها في مشروع “نيوم” العملاق بالمملكة العربية السعودية، والتوسع في 28 سوقًا إقليميًا ودوليًا.
كما أشار إلى حصول الشركة على شهادة السلامة (SCC) بما يؤهلها للعمل في أوروبا، إلى جانب تنفيذ مشروعات لتطوير منظومة السلامة، وإنشاء مدرسة متخصصة في السلامة وإدارة المخاطر بالعين السخنة، فضلًا عن التوسع في مراكز التصنيع المحلي داخل مصر وخارجها، بما في ذلك إنشاء مراكز جديدة في العلمين والتبين، وأخرى في السعودية، إلى جانب مراكز قائمة في العراق والإمارات.

وفيما يتعلق بشركة “إنبي”، أكد الوزير أنها تمثل صرحًا وطنيًا متميزًا في تنفيذ المشروعات الهندسية الكبرى، وتلعب دورًا مهمًا كسفير لقطاع البترول المصري في الخارج، مشيدًا بنجاحها في تنفيذ مشروعات بدول عربية، خاصة في الإمارات، إلى جانب دورها في مشروع سفن التغييز داخل مصر.
ووجّه بدوي بضرورة إعداد خطة خمسية متكاملة تتماشى مع استراتيجية الوزارة لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ودعم توجه مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة، مع التوسع في الأسواق الخارجية وتنويع مجالات العمل.

من جانبه، أوضح المهندس خالد إبراهيم، رئيس “إنبي”، أن الشركة حققت تعاقدات خلال 2025 بقيمة 1.34 مليار دولار، استحوذت المشروعات الخارجية على 97% منها، بما يعكس نجاح استراتيجية التوسع الدولي.
وأشار إلى تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى، من بينها خطوط أنابيب لصالح “أدنوك” بطول يقارب 500 كيلومتر، ومشروعات لمعالجة الغاز الطبيعي، إلى جانب تنفيذ أعمال كبرى بالتعاون مع “أرامكو” في السعودية، تشمل إنشاء خزانات عملاقة وتوسعات بمحطات استراتيجية.
وأضاف أن “إنبي” تسعى للتوسع في أسواق جديدة مثل أذربيجان وسلطنة عمان والكويت وليبيا ونيجيريا وأنجولا، كما تم اختيارها ضمن كبرى الشركات العالمية لتقديم خدمات هندسية لصالح “سوناطراك” الجزائرية.
وأكد أن الشركة تولي أهمية قصوى لمعايير السلامة، حيث حققت أكثر من 130 مليون ساعة عمل آمنة، مع التوسع في استخدام التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات واستباق المخاطر.
وفي إطار دعم الاستدامة، نفذت “إنبي” مشروع محطة طاقة شمسية بقدرة 10 ميجاوات، إلى جانب مبادرات المسؤولية المجتمعية، ومنها إنشاء مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية لإعداد كوادر فنية متخصصة.
كما عززت الشركة التزامها بالحوكمة والاستدامة من خلال الانضمام إلى مبادرات دولية، وحققت تقدمًا في التصنيفات العالمية، بحصولها على مراكز متقدمة ضمن قوائم أكبر شركات المقاولات الدولية، فضلًا عن فوزها بجوائز مرموقة في قطاع الطاقة على مستوى المنطقة.









