خطة حكومية لإحياء تراث الإسكندرية وتطوير ميدان المساجد

تفقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، يرافقها المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، عدداً من مشروعات التطوير الحضاري بحي الجمرك، في إطار توجيهات القيادة السياسية بإحياء المناطق التاريخية وتحسين البيئة العمرانية بالمحافظة، وذلك ضمن خطة شاملة تستهدف تعزيز الجذب السياحي لعروس البحر المتوسط.

وشملت الجولة متابعة أعمال تطوير ميدان المساجد بمنطقة بحري، الذي يُعد أحد أبرز المزارات الدينية في الإسكندرية ويضم مجموعة من المساجد التاريخية، من بينها مسجد المرسى أبو العباس.
ويتضمن المشروع تطوير ساحة الصلاة العلوية والسوق التجاري السفلي وساحة المقامات، إلى جانب رفع كفاءة واجهات المباني المحيطة وترميم الجراج الأرضي المتأثر بتسربات المياه الجوفية وتهالك شبكة الصرف الصحي.
وخلال الجولة، التقت الوزيرة ومحافظ الإسكندرية عدداً من السائحين المترددين على المنطقة، حيث رحبا بهم وأكدا حرص الدولة المصرية على تطوير المقاصد السياحية والتراثية بما يعزز تجربة الزائرين ويبرز المقومات الحضارية والثقافية لمصر.
كما تفقدا مشروع حلقة السمك الجديدة بحي الجمرك، الذي يجري تنفيذه كنموذج حديث للأسواق الحضارية المتكاملة يعمل بنظام الجملة والمزادات وفق أحدث النظم العالمية. ويضم المشروع سوقاً متكاملاً للبيع بالجملة والتجزئة، وجراجاً مخصصاً لنقل البضائع، ومصاعد لنقل الأسماك، فضلاً عن مكاتب إدارية ومنظومة لوجستية تشمل مناطق التبريد والتخزين، إضافة إلى مطاعم مطلة على البحر.
ووجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بضرورة الحفاظ على المظهر الحضاري للعقارات المحيطة بميدان المساجد، وسرعة إزالة أي مظاهر عشوائية أو مبانٍ آيلة للسقوط، مع تكثيف أعمال النظافة والتجميل ورفع الإشغالات.

وأكدت الوزيرة أن هذه المشروعات تمثل نموذجاً متكاملاً لجهود الدولة في إحياء المناطق التراثية وتحسين البيئة الحضرية بالإسكندرية، بما يسهم في رفع جودة الحياة للمواطنين وتعزيز المقومات السياحية للمحافظة.
من جانبه، أوضح محافظ الإسكندرية أن تطوير ميدان المساجد يهدف إلى إحياء المنطقة المحيطة بمجمع المساجد التاريخي، مع إنشاء ساحات مفتوحة للصلاة ومناطق للجلوس وتطوير المساحات الخضراء وتحديث منظومة الإضاءة، مع الحفاظ الكامل على الطابع التراثي للموقع.

وأضاف أن مشروع حلقة السمك الجديدة يمثل نقلة نوعية في منظومة تجارة الأسماك بالمحافظة، حيث يستهدف إنشاء سوق مركزي حديث يحقق كفاءة التداول ويحسن بيئة العمل للتجار والصيادين، مع الحفاظ على الدور التاريخي لحلقة الأسماك كمركز رئيسي لتداول الأسماك في الإسكندرية والمحافظات المجاورة، إلى جانب تطوير مبنى الحلقة القديمة وإعادة تأهيله بما يحافظ على قيمته المعمارية التي تمتد لأكثر من قرن.






