اقتصاد

خبراء و”رجال الأعمال” : قرارات “المركزي” بتحرير سعر الصرف خطوة حتمية ومهمة جدا في مسار الإصلاح الاقتصادي

رفع الفائدة 600 نقطة يجذب السيولة ويقضي على الدولرة في السوق الموازي

ينهى حالة الضبابية ..ويحفز الأسواق على الإنتاج

 

أكد رجال الأعمال وخبراء الاقتصاد أن قرار البنك المركزي بتحرير سعر الصرف هو خطوة حتمية وهامة جدا في مسار الاصلاح الاقتصادي، مشيرين إلى أن قرار زيادة سعر الفائدة إلى 600 نقطة وتحرير سعر الصرف، خطوة إيجابية وهامة تم اتخاذها في الوقت المناسب لإعادة التوازن للسوق في الفترة المقبلة ، وسيساهم في جذب التحويل النقدي المباشر وتقليل الفجوة الدولارية وتحفيز الأسواق على الإنتاج .

وأكدت جمعية رجال الأعمال المصريين برئاسة المهندس علي عيسي أن قرار البنك المركزي بتحرير سعر الصرف يأتي في مسار الإصلاح الاقتصادي ، ومن المهم أن تتخذ الحكومة مجموعة من الإجراءات التي من شأنها إصلاح السياسة المالية والاقتصادية .

‏‎وأشار على عيسى إلى أن من أهم الإجراءات التي يجب أن تتخذ من أجل استعادة استقرار السياسة المالية ضرورة ترشيد الإنفاق الحكومي لأقصى درجة بهدف تقليل الضغط المنتظر حدوثه علي الموازنة العامة للدولة نتيجة تحرير سعر الصرف ورفع أسعار الفائدة.

وأكد على ضرورة اتخاذ القرارات الاقتصادية العاجلة لرفع جميع الأعباء التي يواجهها المستثمرين من أجل زيادة حصة و مساهمة القطاع الخاص المصري في الناتج المحلي الإجمالي وعودته لمكانته وريادته في قيادة المنظومة الاقتصادية.

من جانبه قال المهندس أحمد الزيات عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، إن السياسة النقدية للبنك المركزي المصري من رفع نسبة الفائدة 600 نقطة أساس يهدف إلى إعادة تصحيح المسار الاقتصادي لجذب الاستثمارات الخارجية وزيادة مستهدفات السياحة وتحويلات المصريين في الخارج والقضاء علي ظاهره السوق الموازي للدولار.

وأكد الزيات ، أن رفع نسبة الفائدة يجذب السيولة في السوق لعدم حدوث الدولرة في السوق الموازي وتحرير سعر الصرف وفقا للعرض والطلب مما يساهم في جذب التحويل النقدي المباشر وتقليل الفجوة الدولارية وتحفيز الأسواق علي الإنتاج ولكن سوف نشهد انكماش في معدل النمو لمستوي اقل من 2% خلال العام الحالي وخفض قيمه الإقراض للقطاع الخاص.

وأشار إلى توحيد سعر الصرف أمر مهم في مواجهة التوقعات التضخمية على المدى المتوسط ولكن يجب اتخاذ العديد من الإجراءات في هذا الشأن ومن أهمها أولوية توفير الدولار للإفراج عن الخامات ومستلزمات الإنتاج وتشديد الرقابة على حركة الأسواق ومراقبتها بشكل جيد.

ومن جانبها قالت الدكتورة داليا السواح نائب رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن قرار رفع الفائدة، من المتوقع أن يعيد رمانة الميزان للسوق، مما يسهم في استقرار الأسعار بشكل كبير، وأن خطوة التعويم مع توفير السيولة الدولارية ، سوف يؤدي إلى وفرة الدولار مرة أخرى في البنوك، بالإضافة عن توقف الناس على التكالب في تخزين الدولار والتجارة في العملة.

وأوضحت “السواح”، أن السوق في الفترة الأخيرة كان يتعامل مع أسعار دولار مرتفعة في كل المنتجات والسلع، مؤكدة أن التسعير كان على سعر السوق السوداء والذي شكل خطورة علي تنافسية القطاع الخاص.

ومن جهته أشار الخبير الاقتصادي سرور الصباحى عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية بالجيزة إلى أن مؤشرات قرارات البنك المركزي ومؤشراتها إيجابية ومبشرة للغاية ، وستعجل بخفض معدل التضخم بأسرع وقت ممكن ، وسينتج عنها توفير الدولار من أجل توفير مستلزمات الإنتاج بما يدعم الصناعة والصادرات للخارج ، وستساعد على ضبط أسعار السلع، حيث أن مصر تنتهج برنامجًا محددًا في الإصلاح الاقتصادي قائم على مراحل مدققة جميعها يستهدف مواجهة ارتفاع الأسعار.

ولفت “الصباحي” إلى أن تلك القرارات لابد أن يعقبها تلك القرارات استثمارات طويلة الأجل مثل صفقة “رأس الحكمة” لكبح جماح التضخم، وكذلك الاستثمار في الصناعات التحويلية، مشيرا إلى أن سعر الدولار متوقع أن ينخفض عما وصل له حتى الآن، لاسيما بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

ومن ناحيتها أكدت الدكتورة عبير عصام رئيس المجلس العربي لسيدات الأعمال، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، إن تحرير سعر الصرف من أهم عوامل السوق الحر ويخدم الاقتصاد والاستثمار المباشر، كما يقضي تماماً علي تجارة العملة.

وقالت، نحن كسيدات أعمال ومستثمرين نثمن تحرير سعر الصرف والسياسة النقدية للبنك المركزي وخطوات الحكومة الجادة نحو مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة، وجميعنا متفائلون بمستقبل الاقتصاد المصري وقدرته علي تخطي الصعوبات وجذب شراكات استثمارية كبرى جديدة.

ومن جانبه أكد الدكتور أحمد الشناوي أمين صندوق مجلس العقار المصري و نائب رئيس لجنة التنمية المستدامة بجمعية رجال الأعمال المصريين أن تحرير سعر الصرف ينهى حالة الضبابية و يدعو إلى الاستقرار و التفاؤل.

وأكد الشناوي، أن هذه القرارات من شأنها الاستقرار و وضوح الرؤية وإحداث استقرار في التسعير يساعد على جذب الاستثمارات المباشرة داخل السوق العقاري المصري و توفير فرص العمل .

كما أكد أن السياسة النقدية تلعب دوراً كبيراً في النهوض بالاقتصاد وتشغيل القطاعات الاقتصادية بالدولة، مطالبا بعمل مبادرات تمويلية جديدة خاصةً للقطاع العقاري والقطاعات الإنتاجية لمواجهة ارتفاع تكلفة الاقتراض في ظل ارتفاع نسب الفائدة.

وأشار أمين صندوق مجلس العقار المصري إلى أن تحرير سعر الصرف متماشياً مع صفقة رأس الحكمة أظهرت مدى قوة وصلابة الاقتصاد المصرى و ايضاً تحديد مدى قوة قطاع التطوير العقاري الداعم الأساسي للاقتصاد.

وقال الدكتور أشرف غراب الخبير الاقتصادي إن قرار البنك المركزي برفع سعر الفائدة بنحو 6% دفعة واحدة ليصل سعرها الإيداع والإقراض لمدة ليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية إلى 27.25%، 28.25% و27.75% على الترتيب، إضافة إلى قراره السماح بتحديد سعر صرف الجنيه وفقا لآليات السوق, هي قرارات هامة وضرورية جاءت في توقيت مهم ومناسب من أجل السيطرة على أسواق سعر الصرف وكبح جماح معدلات التضخم والسيطرة عليه .

وأشار غراب إلى أن تلك القرارات تهدف للسيطرة والقضاء علي السوق السوداء للعملة الصعبة وستسهم بلا شك في انهيارها, خاصة بعد دخول كميات كبيرة من النقد الأجنبي لمصر من صفقة رأس الحكمة فكان لابد من اتخاذ خطوات قوية وصارمة للقضاء علي السوق الموازي للعملة خاصة بعد انهيارها خلال الفترة الماضية ووصولها لما يقارب 40 جنيه مقابل الدولار, موضحا أن قرار تحرير سعر الصرف يقضي علي الفجوة بين سعر الصرف الرسمي وسعر الدولار بالسوق السوداء ما يقضي على السوق الموازي للعملة نهائيا .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى