مقالات

حول زيارة ولي العهد السعودي لواشنطن: للعلم لمن يفهم ..أو يتعين أن يفهم

akhbarelsaa.com e1vTVidu

     بقلم- ربيع شاهين

 

لا أعتقد أن هناك مصري وطني عاقل تمني لزيارة ولي العهد السعودي إلي واشنطن ولقاؤه بالرئيس الأمريكي أن تفشل “بصرف النظر عن أي توصيف له” لما اقترفه من جرم تجاه منطقتنا.

والعكس  صحيح تماما ..فلا يضير مصر ولا ينتقص من وزنها ومكانتها أن يكون للمملكة رأي حر وصوت مسموع لدي المؤسسات الأمريكية ..تدافع من خلاله عن المصالح والحقوق العربية وفي مقدمتها قضيتنا الأولي وهي القضية الفلسطينية التي ندفع ثمنا باهظا بسببها علي مر العصور منذ نكبة ٤٨. وأظن أن مصر هي الخاسر الأكبر من وراء هذه القضية.

ولا أحد يضيره أن يكون قرار المملكة حرا مستقلا لا يخضع للضغط والابتزاز علي غرار ما يجري منذ الغزو العراقي للكويت في أغسطس ١٩٩٠ ثم تعاظم إبان أحداث سبتمبر ٢٠٠١ لتورط سعوديين بها، ولعل صفقات التسلح التي أنعشت وتنعش الخزانه الأمريكية أبسط دليل علي ذلك. وللعلم أن المملكة ليست في حاجه إليها كما أن صناعة البعبع الإيراني وابتكار قصة الصراع المذهبي لم يكن إلا حلقة في حلقات مسلسل الابتزاز .

ويسعدنا أيما سعادة تعدد مراكز القوة في الجسد العربي من العراق شرقا حتي المغرب غربا لأنها تعني تخفيف العبء عن كاهل مصر .. وتحصين جسد الأمة إن أحسنت استغلال مصادر قوتها .

ومن أسف أننا نلمس العكس من ذلك إلي حد كبير .. وكنا نأمل أن تسبق مثل هذه الزيارة المهمة لقاءات وتنسيق ..وهذا هو التصرف الرشيد ..بين عدد من القادة العرب ..بحيث تؤتي مباحثات ولي العهد بثمارها علي قضايا المنطقة ..وما يشاع بشأن إعادة رسمها لمصلحة كيان علي حساب مصالح بقية دولها .

أكرر أسفي وحزني على ما آلت إليه أحوالنا من تشرزم حتي بتنا لقمة سائغه في أيدي ذئاب مفترسه .. باتت علي يقين أننا جثث هامدة ..كل منها مشغول بشأنه.

علي أن أسوأ ما أشيع أو نُشر عن الزيارة والمباحثات سعي أو طلب ولي العهد من الرئيس الأمريكي الانضمام إلي البيت الإبراهيمي “ملعون البيت ومن بداخله” فأي تجمع أو بيت هذا وهو يعمل ضد هذه الأمة ويهدف أن تكون للكيان الكلمة العليا واليد الطولي ..مع تذكر الموقف الشهم والوطني والتاريخي لدار الإفتاء السعودية والتي أعلنت رفضها التام له وحذرت منه ومن أهدافه الخبيثه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى