جدل واسع في تونس حول أنباء إخلاء مقر وزارة الثقافة وتحذيرات من تعميق تهميش القطاع

أثارت أنباء متداولة عن وجود قرار حكومي بإخلاء المقر التاريخي لوزارة الشؤون الثقافية التونسية لصالح وزارة الدفاع حالة من الجدل الواسع داخل الأوساط الثقافية والنقابية، وسط مخاوف من انعكاساته السلبية على قطاع يعاني منذ سنوات من التهميش.
وفي هذا الإطار، دعت الجامعة العامة للثقافة التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل إلى التراجع الفوري عن القرار، مطالبة بالتريث إلى حين توفير مقر بديل ملائم يضمن استمرارية العمل الإداري ويحفظ حقوق العاملين والمتعاملين مع الوزارة.
وأكدت الجامعة، في بيان لها، أن أي خطوة من هذا الحجم يجب أن تستند إلى مقاربة شاملة تراعي مصلحة القطاع، محذّرة من أن نقل المقر قد يعطل العمل الثقافي والإداري ويمس بحقوق الأعوان والمثقفين، ويمثل امتدادًا لمسار تهميش متواصل.
من جهتها، عبّرت النقابة المستقلة للمخرجين المنتجين عن رفضها للقرار، معتبرة أن المقر الحالي يحمل قيمة تاريخية وحضارية ويجسد ذاكرة الثقافة التونسية ومسارها الإبداعي، مشددة على ضرورة الإبقاء عليه كمقر لوزارة الشؤون الثقافية.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، عبّر مثقفون وناشطون عن رفضهم للخطوة، معتبرين أن إخلاء المقر لا يقتصر على كونه إجراءً إداريًا، بل يمس رمزية الثقافة ومكانتها السيادية في قلب الدولة، خاصة وأن المبنى يقع بساحة الحكومة ويُعد من المعالم الإدارية ذات الدلالة الوطنية منذ الاستقلال.






