اقتصادبترول

تنفيذا لتكليفات الرئيس.. إنهاء مستحقات الشركاء البتروليين بنهاية يونيو المقبل

وزير البترول: خفضناها من 6.1 إلى 1.3 مليار دولار ونستهدف تحفيز استثمارات بمليارات الدولارات وزيادة الإنتاج

أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الوزارة تمضي قدمًا في تنفيذ تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز، معلنا الانتهاء الكامل من سداد هذه المستحقات بنهاية يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد الفاتورة الشهرية بانتظام، بما يعزز ثقة الشركاء ويحفز ضخ استثمارات جديدة تدعم زيادة الإنتاج المحلي وتخفض فاتورة الاستيراد.

akhbarelsaa.com JcR9ahCj

وأوضح الوزير أن الجهود الحكومية أسفرت بالفعل عن خفض المستحقات من نحو 6.1 مليار دولار في يونيو 2024 إلى حوالي 1.3 مليار دولار حاليًا، في مؤشر قوي على نجاح خطة الدولة في إدارة هذا الملف الحيوي، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تمثل نقطة تحول رئيسية نحو استعادة زخم الاستثمار في قطاع البترول والغاز.

يأتي ذلك خلال متابعة وزارة البترول والثروة المعدنية لملف سداد مستحقات الشركاء وخطط تحفيز الاستثمار وزيادة الإنتاج، وفي إطار التنسيق المستمر مع مؤسسات الدولة المعنية، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، وبمتابعة مباشرة من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، لضمان تسريع وتيرة سداد المستحقات وتحقيق الاستدامة المالية للقطاع.

كما أوضح بدوي أن الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماما كبيرا بتطبيق حزمة من الإجراءات التحفيزية التي تستهدف تحسين مناخ الاستثمار، وهو ما ساهم في تقليص المستحقات المتراكمة بالتوازي مع الانتظام الكامل في سداد الالتزامات الشهرية. وأشار إلى أن هذا النهج التكاملي بين مؤسسات الدولة أسهم في معالجة واحدة من أبرز التحديات التي واجهت القطاع خلال السنوات الماضية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية العالمية التي أثرت على تدفقات الاستثمارات.

وأضاف الوزير أن الالتزام بسداد المستحقات بشكل منتظم، إلى جانب تقديم حوافز استثمارية مناسبة، ساعد على احتواء التراجع الذي شهده الإنتاج خلال الفترة من العام المالي 2021/2022، والذي كان نتيجة مباشرة لتباطؤ الاستثمارات بسبب تأخر سداد المستحقات في تلك الفترة، مؤكدا أن هذه الإجراءات أعادت الثقة تدريجيًا إلى الشركاء الأجانب، وشجعتهم على استئناف وتوسيع أنشطتهم في السوق المصرية.

وأشار إلى أن نتائج هذه السياسات بدأت تظهر بوضوح من خلال تنشيط أعمال البحث والاستكشاف وتنمية الحقول، حيث تعمل الوزارة حاليًا على تنفيذ خطة طموحة لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، تتضمن حفر نحو 101 بئر استكشافية خلال عام 2026، ضمن برنامج أوسع يستهدف حفر أكثر من 480 بئرًا خلال خمس سنوات في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب تسريع خطط تنمية الحقول القائمة لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية.

ولفت الوزير إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء الدوليين انعكست بشكل مباشر على خططهم الاستثمارية في مصر، حيث أعلنت كبرى الشركات العالمية عن ضخ استثمارات ضخمة خلال السنوات المقبلة، من بينها شركة “إيني” الإيطالية التي تخطط لاستثمار نحو 8 مليارات دولار، و”بي بي” البريطانية بحوالي 5 مليارات دولار، و”أركيوس” الإماراتية بنحو 2 مليار دولار، فضلًا عن تعزيز شركة “شل” العالمية لأنشطتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط.

كما أشار إلى استمرار شركة “أباتشي” الأمريكية في توسيع نطاق أعمالها في الصحراء الغربية، حيث تجاوز حجم استثماراتها 4 مليارات دولار، مع زيادة مناطق البحث والاستكشاف خلال العام الماضي، وهو ما يعكس ثقة الشركات الكبرى في مناخ الاستثمار المصري والإصلاحات التي تنفذها الدولة في قطاع الطاقة.

وأكد بدوي أن الوزارة مستمرة في تنفيذ استراتيجية متكاملة تستهدف تحقيق التوازن بين سداد الالتزامات المالية وتحفيز الاستثمار وزيادة الإنتاج، بما يسهم في تأمين احتياجات السوق المحلية من الطاقة، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، ودعم الاقتصاد الوطني خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى