حوارات
الكاتبة السريلانكية “كيارا منديس” لأخبار الساعة: تمنيتُ أن أولد بمصر وأكون جزءاً من هذه الحضارة

– المرأة المصرية والسيرلانكية تتشابهان فى الحاضر والتاريخ..وتجاهدان للحصول علي حقوقهما.
– رشحت لجائزة الجمهورية لأفضل قصة قصيرة مكتوبة باللغة الإنجليزية.
– نشرت مجموعات قصصية بعنوان “لاندا بوكس” إضافة إلى نشر قصص أخرى على شبكة الإنترنت مدفوعة الأجر.
أجرى الحوار : أشرف سيد
[email protected]
الكاتبة السريلانكية كيارا منديس تعمل في ديوان مكتب رئيس الجمهورية، درست العلوم والآداب وتخصصت في آداب اللغة الإنجليزية،حاصلة على ماجستير اللغة الإنجليزية من جامعة كولومبو، أحبت الكتابة خصوصا كتابة القصص القصيرة وكتبت العديد منها حتى رشحت لجائزة الجمهورية لأفضل قصة قصيرة مكتوبة باللغة الإنجليزية لعامي ٢٠٢٠ و ٢٠٢١، وترى أن المرأة المصرية والسيريلانكية يشتركان في أمور كثيرة.
عرفيني بنفسك؟
في البداية أنا كيارا منديس كاتبة سريلانكية، درست العلوم والآداب وتخصصت في آداب اللغة الإنجليزية ،حاصلة على ماجستير اللغة الإنجليزية في جامعة كولومبو وحاليا أعمل في المجال الحكومي في ديوان مكتب رئيس الجمهورية، وتعتبر الكتابة شيئاً هاما بالنسبة لي وظللت أكتب طوال حياتي، فمنذ كنت صغيرة وأنا اكتب في الجرائد والمجلات ، كتبت في موضوعات عديدة ومختلفة حتي أصبحت صحفية في مجلة المرأة.
أحببت كتابة القصص القصيرة وكتبت العديد منها، حتي رشحت لجائزة الجمهورية لأفضل قصة قصيرة مكتوبة باللغة الإنجليزية لعامي ٢٠٢٠ و ٢٠٢١، وحصلت على الجائزة الأولى عن قصتي “جالب السعادة” عام 2022.
كيف وصلتِ إلى هذا المنصب؟
أعمل بالقسم الحكومي وحسب قوانين العمل هناك يتم عمل امتحانات كتابية وشفوية بالإضافة إلى مقابلة نهائية حتى يتم الترقي بعد ذلك، وبدأت كمساعدة لوزير الثقافة لمدة عامين، وبعدها اجتزت امتحان للترقى للعمل فى سكرتارية رئاسة مجلس الوزراء وعملت لمدة ثلاثة أشهر.
متى عملتِ فى ديوان رئيس الجمهورية؟
انتدبت للعمل بديوان رئيس الجمهورية من شهر يوليو من عام 2021وحتى الآن.
ما هى المؤهلات التى حصلت عليها وساعدتك للوصول إلى هذا المنصب؟
حصلت على دراسات عليا فى اللغة الانجليزية ودرجة الماجستير فى الأدب الإنجليزي، بالإضافة إلى درجتان علميتان فى علوم الكمبيوتر والفنون.
ما هو الدور الذى تقومين به من خلال عملك؟
الحكومة لديها إجراءات كثيرة ومعقدة أهمها امتحانات للشخص المرشح حتى يتم تعينه بالدولة خاصة بالنسبة لهذه الوظائف وحتى يتأهلوا للوظيفة فلابد لأي موظف يريد النجاح بأن يبدأ من الإدارة أولا.
ما هي طبيعة وظيفتك؟
أعمل بقسم السكرتارية لمكتب رئيس الجمهورية وأشرف على القسم الثقافى بالرئاسة.
ما هو الدور الذي يقوم به القسم الثقافي؟
هو مسئول عن الأنشطة الأدبية والثقافية والتى تتم تحت رعاية رئيس الجمهورية.
هل عملك يتطلب وجودك بجوار رئيس الجمهورية باستمرار؟
لا أتعامل مع رئيس الجمهورية بشكل مباشر ولكن عندما يستدعيني فقط، ولكن أتقابل مع الرئيس فى بعض الاجتماعات.

ذكرتي فى ندوة بمعرض الكتاب أن هناك تطابق بين المرأة المصرية والمرأة السيرلانكية..ما هو وجه التشابه؟
التشابة بين المرأة المصرية والسيرلانكية فى الحاضر والتاريخ .. فكلاهما كافح لكى يصل إلى مناصب عليا، وأيضا يعاني البلدين من بيروقراطية وروتين وغالبا المجتمع الذكوري هو الغالب لدينا ..وعندما قرأت عن تاريخ مصر وجدت الملكة حتشبسوت ونفرتيتى وأيضا هناك في سيرلانكا ملكات مثل أنولا، وبيهارمهادفى، والفرق بين الاثنين بأن “أنولا” حكمت بالفعل، أما “بيهارمهادفى” كانت أم لحاكم وقامت بتوسعات وأنشطة كثيرة في ذلك الوقت، أيضا كان لدينا أول رئيسة وزراء سيدة “سيرنافو باندراتيكا” وتقابلت مع الرئيس جمال عبد الناصر منتصف الخمسينات عندما زارت مصر وكان بالزيارة جواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند.
وهل هناك تطابق ما بين السيدات المصريات والسيرلانكية؟
على مستوى المرأة البسيطة الاثنين يجاهدوا للحصول علي حقوقهم والاثنين يتعرضوا لضغط من المجتمع ومن التقاليد، وأحيانا هناك تفرقة عنصرية خاصة فى بعض المناصب التى يتولاها الرجل فى سيرلانكا لا تستطيع أمراه أن تتبوأها.
هل دراستك للغة الإنجليزية أسهمت في اتجاهك للأدب؟
دراستى الأساسية الأدب باللغة الانجليزية بشكل عام وكان معها الأدب الإنجليزى ولا ندرس اللكنة البريطانية ولكن ندرس اللغة الإنجليزية باللكنة الهندية والسيرلانكية، بمعنى كل واحد يضيف ثقافته ومصطلحاته الشخصية ومصطلاحات المجتمع فى اللغة وهى من الأشياء التى قمت بعمل دراسة عن اللغة الإنجليزية باللكنة السيرلانكية وليس له علاقة على الإطلاق باللكنة البريطانية ويعبر أكثر عن المجتمع السيرلانكى.
ما هي أهم الكتب التي قمت بتأليفها؟
قمت بكتابة ونشر مجموعات قصصية بعنوان “لاندا بوكس” بالإضافة إلى نشر قصص أخرى على شبكة الإنترنت مدفوعة الأجر، وفي بعض الجرائد.
ما الذي دفعك لتأليف الكتب؟
أضع دائما المرأة أمام عيني وأحاول من خلال هذه القصص القصيرة أن أعكس المشاكل التي تتعرض لها المرأة في المجتمع، وأحاول الوصول إلي الأخطاء التى تؤثر على العلاقات الإنسانية.
قمتِ بعرض كتاب “الثقافة الدبلوماسية” بالمعرض .. فمن أين جاءت لك الفكرة؟
هذه الفكرة جاءت من مشروع دراستي لأننى قمت بعمل مشروع عن الدبلوماسية الثقافية أردت أن أثبت عن طريق الأدب والترجمة أننا نستطيع توصيل المجتمعات معاً، وبدأت فى قراءة الكثير من الكتب قبل بداية المشروع وشاهدت كثيرين قدموا نفس الفكرة، ومن هنا جاءت فكرة نشر الكتاب والشرح بشكل مبسط عن الدبلوماسية الثقافية وتوصيل المعنى.
لماذا تحدثتِ عن الحضارة الفرعونية أثناء عرض الكتاب؟
العلاقات الدبلوماسية بين مصر وسيرلانكا بدأت رسميا عام 1957، وعندما قرأت عرفت بأن العلاقة بينهما بدأت منذ فترة سابقة طويلة منذ التاريخ الفرعونى، وبدأت عن طريق بعثات من سيرلانكا إلى مصر وأعطتهم البهارات كهدايا لمصر فى البداية، ومن هنا بدأت العلاقات التجارية.
ذكرتي العلاقات التجارية فمتى بدأت؟
على ما أعتقد تم ذلك عام 1214 ميلاديا.
هل قرأتِ أي قصص لأدباء مصريين؟
قبل ذلك لم أقرأ ولكنى عندما قمت بزيارة المعرض اشتريت مجموعة كبيرة من كتب الأديب نجيب محفوظ الحائز على نوبل فى الأدب، وحاولت العثور على كتب د. نوال السعداوى ولم أتمكن، وتقابلت مع د. علاء عبد الخالق رئيس اتحاد الكتاب بمصر.
حصلتِ على جائزة الدولة الأدبية لأفضل مجموعة قصصية لعام 2023…حدثينا عن كواليس هذه الجائزة؟
كنت فى قمة سعادتى وغير متوقعة أن أحصل على هذه الجائزة وكنت أحاول من خلال القصص الصغيرة التى كانت فى الرواية أن تصل لجموع الناس، وعندما علمت بفوزي بالجائزة شجعنى هذا أن أكتب قصص أخرى أكثر.
رد فعلك بعد فوزك بالجائزة؟
لم أتوقع حصولي على الجائزة وأخذت فترة لكي أصدق بأننى حصلت عليها.
هل تم ترشيحك لجائزة خارج سيرلانكا؟
بالفعل تم مرتان الأولى كانت عبارة عن مسابقة أقامتها سفارة فرنسا بسيرلانكا، والأخرى بالسفارة البريطانية، أخذت الجائزة الأولى منهما.
وصولك لهذا المنصب فى عمرك الصغير والذى لا يتعدى 32 عاما .. ماذا يعنى لك؟
بالفعل أعتبر نفسى صغيرة السن بالمقارنة بالذين يعملون بالفعل هناك، وأعتبر نفسى محظوظة جدا بأنني أخذت هذه الفرصة لأننى فى هذا السن سوف أكتسب خبرة أكثر بكثير ممن فى نفس عمرى.
ما هي النصيحة التي تقدميها لمن هم فى مثل عمرك؟
النصيحة التى أقدمها للشباب وخاصة البنات أنهم يتحدثوا عن مشاكلهم التى يقابلوها فى المجتمع سواء لديهم ملكة الكتابة أو يتحدثوا عنها بأى طريقة ممكنة، المهم فكرة التحدث عن المشاكل تكون أول وأسهل طريقة لإيجاد الحلول.







