القومي للبحوث يوضح ضوابط صيام الحوامل والمرضعات والأطفال في رمضان

أكد المركز القومي للبحوث أن الصيام في شهر رمضان لا يقتصر على فوائده الروحية فقط، بل يمتد ليشمل العديد من الفوائد الصحية، مثل المساعدة في فقدان الوزن الزائد وتحسين التحكم في مستويات السكر وضغط الدم، شريطة اتباع نظام غذائي متوازن.
كما أوضح أن الشريعة الإسلامية تبيح الإفطار لأصحاب الأعذار مثل المرضى والمسافرين، بينما توجد فئات تُعرف بالفئات الحساسة، مثل الحوامل والمرضعات والأطفال، والتي تتطلب دراسة حالتهم الصحية بعناية قبل اتخاذ قرار الصيام.
وفي هذا السياق، أوضحت الدكتورة ضحى عبده محمد، أستاذ كيمياء حيوية التغذية بالمركز، الضوابط الصحية لصيام هذه الفئات خلال شهر رمضان.
صيام المرأة الحامل.. اأشارت إلى أن قدرة الحامل على الصيام تعتمد على حالتها الصحية ومرحلة الحمل، حيث يمكن للحامل التي تتمتع بصحة جيدة ولا تعاني من أمراض مزمنة أو مضاعفات الحمل أن تصوم بأمان نسبي، بشرط الالتزام بتغذية متوازنة والحصول على كميات كافية من السوائل.
ونصحت بضرورة تناول وجبة إفطار متكاملة تشمل التمر والشوربة الدافئة والخضروات والبروتينات والكربوهيدرات المعقدة، مع شرب ما بين 8 إلى 10 أكواب من الماء يوميًا، وتناول وجبة سحور متأخرة غنية بالبروتين والخضروات، مع تجنب الأطعمة الدسمة والمخللات والمنبهات والمجهود البدني الشاق.
كما شددت على ضرورة الإفطار فورًا في حال ظهور أعراض مثل القيء المستمر أو انخفاض حركة الجنين أو الشعور بالدوار والجفاف أو حدوث انقباضات مبكرة. وأكدت أن الصيام يُمنع تمامًا في حالات سكري الحمل أو تسمم الحمل أو سوء التغذية أو الحمل بتوأم، وكذلك خلال الأشهر الأولى إذا كانت الحامل تعاني من قيء شديد.
صيام المرضعات.. وأوضحت أن تأثير الصيام على الرضاعة الطبيعية يختلف وفق عدة عوامل، أهمها عمر الطفل وحالته الغذائية وصحة الأم. ولا يُنصح بصيام الأم المرضع لطفل يقل عمره عن ستة أشهر، حيث تمثل الرضاعة الطبيعية المصدر الغذائي الأساسي له خلال هذه المرحلة.
أما بعد إدخال الطعام التكميلي للطفل بعد ستة أشهر، فقد يكون الصيام ممكنًا إذا كانت الأم في حالة صحية جيدة، مع ضرورة زيادة احتياجاتها الغذائية اليومية بنحو 500 سعر حراري إضافي فوق احتياجاتها الأساسية التي تبلغ نحو 2000 سعر حراري، مع التركيز على تناول البروتين والكالسيوم والحديد.
وأضافت أنه يجب على الأم المرضع الإفطار فورًا في حال ظهور علامات الجفاف أو انخفاض كمية الحليب أو قلة عدد الحفاضات المبللة للطفل أو فقدان وزن الطفل أو بكائه بشكل غير معتاد. كما أوصت بتوزيع شرب السوائل من الإفطار حتى السحور، وتقليل الكافيين والملح، وتناول الأسماك مرتين أسبوعيًا، والاعتماد على الفواكه بدل الحلويات.
صيام الأطفال.. وفيما يخص الأطفال، أكدت الدكتورة ضحى أن تدريب الطفل على الصيام يجب أن يتم بشكل تدريجي وفق قدرته البدنية والنفسية، موضحة أنه لا يُنصح بصيام الأطفال دون سن العاشرة صيامًا كاملًا نظرًا لاحتمال تأثير الصيام على النمو.
وأشارت إلى إمكانية البدء بصيام جزئي لساعات محددة يتم زيادتها تدريجيًا، مع متابعة الحالة الصحية للطفل باستمرار، والحرص على توفير نظام غذائي متوازن وكميات كافية من السوائل بعد الإفطار، إلى جانب تأخير وجبة السحور وتجنب المجهود البدني الشاق أثناء فترة الصيام.






