التخطيط تطلق تقرير 2025: الاقتصاد المصري أكثر مرونة… وإصلاحات هيكلية تقود النمو والتشغيل

أطلقت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تقريرها السنوي لعام 2025، للعام السادس على التوالي، تحت عنوان: «النمو والتشغيل والقدرة على الصمود.. تهيئة الاقتصاد المصري للمستقبل»، وذلك باللغتين العربية والإنجليزية، في إطار تعزيز مبادئ الشفافية والإفصاح، واستمرارًا للنهج المؤسسي الذي تتبعه الوزارة منذ عام 2020.
ويستعرض التقرير تطور منظومة التخطيط التنموي، وإطلاق «السردية الوطنية للتنمية الشاملة»، إلى جانب متابعة مسار الإصلاح الاقتصادي، وتطور المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري، والتحول الهيكلي في معدلات النمو بقيادة الصناعات التحويلية والقطاعات الإنتاجية.
كما يرصد التقرير، ولأول مرة، بدء إعداد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية متوسطة المدى وفق منهجية البرامج والأداء، بمؤشرات قياس واضحة لكافة الوزارات والجهات، بما يعزز كفاءة التخطيط وربط السياسات بالنتائج القابلة للقياس.
وأكد التقرير أن حوكمة الاستثمارات العامة أسهمت في إفساح المجال أمام القطاع الخاص، لترتفع مساهمته في الاستثمارات إلى نحو 65%، في ظل آفاق أكثر إيجابية تزامنًا مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، إلى جانب جهود تطوير الخدمات الحكومية والتحول الرقمي، لاسيما من خلال مركز البنية المعلوماتية المكانية.
اقتصاد صامد وسط تحديات عالمية
ويقدم التقرير عرضًا شاملًا لأداء الاقتصاد المصري خلال عام اتسم بتحديات إقليمية ودولية غير مسبوقة، شملت ارتفاع الضغوط التضخمية، واضطرابات سلاسل الإمداد، وتشديد الأوضاع المالية عالميًا، موضحًا أن مصر نجحت في الحفاظ على مسار نمو متوازن، ودعم التشغيل، وتعزيز ركائز المرونة الاقتصادية طويلة المدى.
ويُفتتح التقرير بكلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، التي ألقاها في ختام الحدث الاقتصادي المصاحب للقمة المصرية الأوروبية في أكتوبر 2025، إلى جانب كلمة للدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.
وأكدت الدكتورة رانيا المشاط أن عام 2025، رغم كونه عامًا استثنائيًا على مستوى التوترات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية، مثّل فرصة لتثبيت الاستقرار وتعزيز مكانة الاقتصاد المصري، مشددة على أن الاقتصاد أصبح أكثر مرونة وقدرة على الصمود، مع تحسن ملموس في مؤشراته المختلفة.
ثلاثة محاور رئيسية للتقرير
ويتضمن التقرير ثلاثة أجزاء رئيسية؛ يتناول الأول التحول من الاستراتيجية إلى التنفيذ، ويستعرض إطلاق السردية الوطنية للتنمية الشاملة، وميثاق الشركات الناشئة، والأطر الجديدة لإشراك القطاع الخاص، إلى جانب تطور المؤشرات الكلية والتحول الهيكلي في النمو.
ويركز الجزء الثاني، بعنوان «التنمية المستدامة والشاملة والتحول الأخضر»، على جهود حشد التمويل من أجل التنمية، والاستثمار في البنية التحتية، ورأس المال البشري، والطاقة المتجددة، والأمن المائي، مع التركيز على الإدماج الاجتماعي والمساواة بين الجنسين والتنمية المحلية.
أما الجزء الثالث، المعنون «الشراكات الدولية»، فيستعرض جهود التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف، ودور الدبلوماسية الاقتصادية في دعم التنمية، ونتائج انعقاد 11 لجنة وزارية وعليا مشتركة لتعزيز العلاقات الاقتصادية، إلى جانب المشاركات في الفعاليات الدولية والتفاعل عبر المنصات الرقمية.
تمويلات تنموية ودعم للقطاع الخاص
وأوضح التقرير تفعيل استراتيجية التمويل من أجل التنمية، وحشد نحو 2.9 مليار دولار تمويلات ميسرة للقطاع الخاص خلال عام 2025، لترتفع إجمالي التمويلات الميسرة منذ عام 2020 إلى نحو 17 مليار دولار، فضلًا عن توفير 300 مليون دولار منحًا تنموية، إلى جانب التمويلات الميسرة للقطاع الحكومي ودعم الموازنة.
وأكدت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن التقرير يمثل دعوة للعمل المشترك، ويعكس الثقة المتبادلة بين الحكومة ومجتمع الأعمال، مشددة على أن استمرار الإصلاح الاقتصادي يعتمد على شراكة مستدامة بين الحكومة والقطاع الخاص والشركاء الدوليين والمواطنين، بما يسهم في صياغة مستقبل أكثر تنافسية للاقتصاد المصري.





