
“البترول” تغلق التزايد على 5 مناطق استكشافية جديدة .. وتواصل التحقيقات للعثور على المفقودين في حادث البارج البحري
مصطفى خالد
في إطار استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية لتحقيق التوازن بين التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف وضمان أعلى معايير السلامة المهنية، تواصل الوزارة خطواتها نحو جذب استثمارات عالمية جديدة من جهة، وتعزيز متابعتها الميدانية لحادث البارج البحري “أدمارين 12” من جهة أخرى، بما يعكس نهجًا متكاملاً يجمع بين تنمية الموارد وحماية العنصر البشري.
ففي سياق الجهود المستمرة لجذب استثمارات في مجال البحث والاستكشاف والإنتاج، واستكمالاً لمحاور استراتيجية الوزارة لزيادة الإنتاج وتلبية احتياجات المواطنين من مصادر الطاقة، تم إغلاق باب التزايد على عدد من المناطق المطروحة من خلال بوابة مصر للاستكشاف والإنتاج (EUG)، وشهدت الجولة اهتمامًا من شركات عالمية وخاصة، حيث تلقّت الوزارة عروضًا على مناطق متعددة تشمل البحر المتوسط، خليج السويس، والصحراء الغربية.
ومن بين هذه المناطق، جاءت منطقة “رحمات” التابعة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، ومنطقة “شمال يوليو” التابعة للهيئة المصرية العامة للبترول، إلى جانب ثلاث مناطق تابعة لشركة جنوب الوادي القابضة، وهي: شمال البركة، وشرق جبل الزيت، وجنوب شرق رأس العش. ومن المقرر الإعلان عن نتائج التقييم والإسناد خلال شهر أغسطس المقبل، في الوقت الذي تواصل فيه بوابة مصر للإنتاج والاستكشاف تقديم فرص استثمارية واعدة في مختلف الأحواض الجيولوجية، بما يدعم أهداف الوزارة في زيادة الإنتاج وتحقيق أقصى استفادة ممكنة من الموارد الطبيعية.
وفي موازاة هذه الجهود التنموية، واصلت وزارة البترول متابعتها الحثيثة لتداعيات حادث انقلاب البارج البحري “أدمارين 12” التابع لشركة أديس بمنطقة جبل الزيت بخليج السويس، حيث أجرى المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، زيارة ميدانية لغرفة العمليات بشركة أوسوكو، واطلع على سير عمليات البحث عن المفقودين، ومتابعة التعامل الفني مع موقع الحادث.

وشهد اللقاء مع قيادة فرق الإنقاذ وأعضاء لجنة تقصي الحقائق مراجعة دقيقة لما تم إنجازه حتى الآن من جهود بحث وتنسيق مع الجهات المختصة، حيث شدد الوزير على ضرورة توسيع نطاق البحث الجوي والبحري لحين العثور على المفقودين الثلاثة، مؤكدًا أن الحفاظ على الأرواح يأتي في مقدمة أولويات قطاع البترول.
كما أكد الوزير على أهمية عمل لجنة تقصي الحقائق بحيادية وشفافية تامة، للوصول إلى الأسباب الجذرية للحادث ووضع التوصيات التي تضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلًا. وتأتي هذه المتابعة في إطار التزام الوزارة الصارم بتنفيذ خطط الطوارئ والاستجابة السريعة، وحرصها الدائم على سلامة العاملين وحماية البيئة.
ويُجسد هذا التوازي بين تعزيز جذب الاستثمارات ومتابعة إجراءات السلامة المهنية رؤية متكاملة تنتهجها وزارة البترول، لضمان تنمية مستدامة ومسؤولة تُعلي من قيمة المورد البشري، وتفتح آفاقًا جديدة لمستقبل الطاقة في مصر






