اقتصاد

“اقتصاديون يشيدون بالحوافز والتيسيرات الضريبية الجديدة في دعم رواد الأعمال ويطالبون بتعديل شامل لقانون 152 لسنة 2020

أكد اقتصاديون، دعمهم لحزمة الحوافز والتيسيرات الضريبية الجديدة التي أقرتها الحكومة لتشجيع الشركات بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مطالبة بتعديل شامل لقانون 152 لسنة 2020.

رؤية القيادة السياسية

وقال بسام الشنواني رئيس الجمعية المصرية لشباب الأعمال، إن التوجه الحالي للحكومة تجاه قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة يعكس رؤية القيادة السياسية وايمانها بأهمية هذا القطاع للاسراع في التنمية وكذلك زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي وهذا توجه ندعمه ونشيد به كمجتمع أعمال.

فرص عمل

واوضح أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تعد العمود الفقري للاقتصاد المصري، وبالتالي تحفيز هذا النوع من الاستثمار يساعد في خلق فرص عمل جديدة ويعزيز من النمو الاقتصادي ورفع الناتج المحلي والحد من الاستيراد.

الحوافز والتيسيرات الضريبية

وأكد الشنواني، أهمية تعديل شامل لقانون 152 لسنة 2020 خاصة فيما يتعلق بتعريف الشركات الصغيرة والمتوسطة وفقا لحجم أعمالها، ورفع حد التيسيرات الضريبية حتي 50 مليون جنيه كذلك في ضريبة كسب العمل والتأمينات الاجتماعية للعاملين بها .

واوضح أن القانون الحالي بات في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية وتأُثير “التعويم” والتغيرات في سعر الصرف لا يعبر عن حجم الضغوطات التي تتعرض إليها الشركات الصغيرة والمتوسطة وبالتالي غير مستفيدة من الحوافز الضريبية في ظل القانون الحالي.

دعم المشروعات

وثمن الأمين العام للجمعية المصرية لشباب الأعمال محمد أبو باشا، حزمة الحوافز التي اقرها وزير المالية في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، مطالبا بمزيد من الحوافز والتيسيرات بإعادة النظر في القانون الحالي

“الفرى لانسرز”

وأكد دعم الجمعية للتوجه الحالي للحكومة في وضع نظام ضريبي مبسط ومتكامل للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر وريادة الأعمال و«الفرى لانسرز» والمهنيين والعمل على سرعة الانتهاء من المنازعات والملفات الضريبية المتراكمة لدفع حركة النشاط الاقتصادي، ووضع حد اقصي لمقابل التأخير لا يتجاوز أصل الضريبة.

خطوة إيجابية

ومن جانبه أعرب أحمد اسماعيل صبره عضو غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات وعضو مجلس ادارة جمعية المستثمرين بالمنطقة الصناعية بجمصة عن خالص شكري وتقديري لوزير المالية أحمد كوجك على حزمة التيسيرات الضريبية التي تم الإعلان عنها مؤخرًا، والتي تعد خطوة إيجابية وهامة في مسار دعم القطاع الصناعي في مصر.

وأكد صبره أن هذه التيسيرات تأتي في توقيت بالغ الأهمية، حيث يواجه القطاع الصناعي العديد من التحديات الكبيرة، سواء على مستوى التكلفة أو التنافسية في الأسواق المحلية والعالمية.

وأشار إلى أن هذه الحزمة تعكس تفهم الحكومة العميق لحجم الضغوط التي يعاني منها القطاع الصناعي، وخاصة الصناعات التحويلية والكيماوية التي تلعب دورًا حيويًا في توفير المواد الأولية اللازمة للعديد من القطاعات الأخرى.

وقال، نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من هذه المبادرات التي تعزز من قدرة المصانع والشركات على مواجهة التحديات المتزايدة.

واضاف :من ناحية أخرى، ورغم تقديرنا الكبير لهذه التيسيرات، إلا أننا نؤكد على ضرورة اتخاذ خطوات أكثر جرأة تجاه دعم القطاع الصناعي بشكل شامل.

ولفت إلى أن هناك حاجة ملحة إلى خطط طويلة الأجل تستهدف تخفيف الأعباء المالية وتحسين بيئة الأعمال، وتوفير الحوافز التي تشجع على زيادة الإنتاجية والابتكار.

رؤية متكاملة

كما أشار إلى أن التحديات التي تواجه الصناعة اليوم لا تقتصر على الجوانب الضريبية فقط، بل تشمل أيضًا ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتزايد الضغط التنافسي مع المنتجات الأجنبية. ولذلك، فإن الصناعة تحتاج إلى رؤية متكاملة تشمل تطوير البنية التحتية، وتحسين البيئة التشريعية، وتوفير التمويل الميسر للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وشدد على أن القطاع الصناعي هو قاطرة التنمية الاقتصادية، وأي جهد لدعمه سيكون له أثر مباشر على تعزيز الاقتصاد الوطني وتوفير المزيد من فرص العمل.

وأضاف صبره ، نأمل أن تستمر الحكومة في اتخاذ مبادرات مشابهة، وأن تسعى لتقديم مزيد من الدعم، سواء من خلال تخفيضات ضريبية إضافية أو تيسيرات تمويلية، وذلك لتأمين مستقبل الصناعة المصرية وتمكينها من المنافسة على المستوى العالمي.

 نقطة تحول

ومن جانبه أكد المهندس هيثم الهواري، عضو المجلس التصديري للحاصلات الزراعية والجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال أن هذه الخطوة تمثل نقطة تحول هامة في دعم القطاع الخاص، لا سيما القطاعين الصناعي والزراعي اللذين يواجهان تحديات كبيرة.

وقال الهواري، “إن هذه التيسيرات الضريبية هي خطوة إيجابية، ولكن ما نحتاجه هو المزيد من الحوافز الأكثر جرأة التي تستهدف تعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري.

ولفت إلى أن القطاع الصناعي والزراعي تحديدًا يعانيان من ارتفاع تكاليف الإنتاج والرسوم، ما يشكل عبئًا كبيرًا على المستثمرين ويحد من قدرتهم على المنافسة في الأسواق المحلية والدولية.”

تسهيلات مالية

وأشار الهواري إلى أن الدولة يجب أن تواصل دعم القطاع الخاص بشكل أكثر شمولية وفعالية، مشددًا على أهمية توفير حوافز تتجاوز الجوانب الضريبية، لتشمل تخفيض الرسوم الجمركية، وتقديم تسهيلات مالية تمكن الشركات والمزارعين من مواجهة الارتفاعات المستمرة في التكلفة. وأكد أن القطاع الزراعي، على وجه الخصوص، يتعرض لضغوط شديدة في ظل الارتفاعات المتزايدة في أسعار المواد الخام ومدخلات الإنتاج، ما يستدعي اتخاذ إجراءات أكثر حزمًا لدعم هذا القطاع الحيوي.

وأضاف “مساندة الدولة للقطاع الخاص ليست مجرد مسألة اقتصادية فحسب، بل لها أيضًا آثار اجتماعية إيجابية. تعزيز دور القطاع الخاص يعني زيادة فرص العمل، وتحسين مستويات الدخل، ورفع معدلات النمو الاقتصادي بشكل عام. هذه الحزمة من الحوافز الضريبية تأتي في وقت حرج، لكننا نتطلع إلى أن تكون بداية لمزيد من الإصلاحات الاقتصادية التي تسهم في خلق بيئة استثمارية أكثر استقرارًا ومرونة.”

 سياسات اقتصادية

كما أكد أن القطاع الخاص بحاجة إلى رؤية واضحة ودعم مستمر من الدولة، حتى يتمكن من تجاوز التحديات الراهنة، موضحًا أن الحكومة قادرة على اتخاذ خطوات أكثر جرأة من خلال تبني سياسات اقتصادية تدعم الابتكار والتوسع الاستثماري.

ودعا الهواري الحكومة إلى الاستمرار في الحوار المفتوح مع المستثمرين وأصحاب الأعمال، لضمان أن تكون الحوافز والتيسيرات متوافقة مع احتياجات السوق ومتطلبات المرحلة الراهنة، مما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري عالميًا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى