اقتصاديون: وضع ملف الاستثمارات الأجنبية المباشرة على قائمة اهتمام الحكومة سيؤدي إلى دفعة قوية للاقتصاد المصري

محمد راشد : الاقتصاد المصري واعد في عيون الاستثمار الأجنبي.. وتوجه الدولة لإحياء صناعة السيارات يعزز النمو الاقتصادي ويخلق فرص عمل جديدة
رمزي الجرم : يساهم في توفير فرص عمل جديدة .. وكبح جماح التضخم .. وانتعاش صناعة السياحة
هيثم جمال : توجه مصر للاستثمارات في مجال الطاقة يعكس تعظيم دور مصر الإقليمي .. ويفتح آفاق جديدة للصناعات المكملة
فى الوقت الذي استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، “موراي أوتشينكلوس”، الرئيس التنفيذي لشركة “بريتيش بيتروليوم”، والذي أكد خلال اللقاء التزام شركته بتعزيز أعمالها وزيادة استثماراتها في قطاع الطاقة المصري، والذي أكد أيضا فى لقائه مع الدكتور مصطفى مدبولي أن الشركة كانت ولا تزال شريكًا مُلتزمًا عندما يتعلق الأمر بضخ الاستثمارات في مصر، وعلى الجانب الآخر نجد أولوية لدعم الاستثمارات الكويتية في مصر، وكذا “أنكا” العالمية تتطلع للاستثمار في مصر، فضلا عن وجود خطة لإقامة مدينة متكاملة لتصنيع إطارات السيارات ، كل ذلك ألقى بظلاله على خبراء الاقتصاد ليؤكدوا أنه يوجد مناخ آمن ومطمئن ومشجع للمستثمرين على ضخ رؤوس أموالهم في مصر وكذلك تواجد الفرض الاستثمارية التى لا يتعين التفريط فيها في ظل عودة سعر الصرف نحو الاستقرار في منذ مارس الماضي ، علاوة على تمتع الاقتصاد المصري ببنية تحتية متطورة وقوية ، لافتين إلى أن الاقتصاد المصري استطاع الصمود أمام التحديات والأزمات التي عصفت بها منذ مشكلة كورونا .
الاستثمارات الأجنبية
يقول الخبير الاقتصادي الدكتور محمد راشد المدرس بكلية السياسة والاقتصاد جامعة بني سويف، إن سعي العديد من الشركات والدول إلى زيادة استثماراتها في مصر يعكس وجود مناخ آمن ومطمئن ومشجع للمستثمرين على ضخ رؤوس أموالهم في مصر وكذلك تواجد الفرض الاستثمارية التى لا يتعين التفريط فيها في ظل عودة سعر الصرف نحو الاستقرار منذ مارس الماضي علاوة على تمتع الاقتصاد المصري ببنية تحتية متطورة وقوية كما أن الاقتصاد المصري استطاع الصمود أمام التحديات والأزمات التي عصفت بها منذ مشكلة كورونا .
وأشار “راشد” إلى أن سداد مديونيات ومتأخرات شركات النفط والغاز الأجنبية مؤخرا مع وعد بالانتهاء من كافة مستحقاتها بحلول يونيو القادم قد لعب دورا محوريا في في إقدام العديد من الشركات الدولية العامة في مجال النفط على ضخ العديد من الاستثمارات في مجال البحث والتنقيب عن النفط والغاز ولا سيما شركة بريتش بتروليم والتي تعد شريك أساسي لمصر في مجال التنقيب عن النفط والغاز وكل هذه الجهود وغيرها من قيام شركة اينى بضخ استثمارات جديدة في تنمية حقل ظهر وزيادة إنتاجه مرة أخري مما يمكن من العودة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز وتوفير عملة صعبة للدولة تسهم في تحسين سعر صرف الجنيه .
وأضاف الدكتور راشد ، نظرا لأن ملف الطاقة يحظى بأهمية شديدة من الدولة فنجد أن هناك العديد من الشركات العالمية التي تريد الدخول لمصر للاستثمار في مجال الطاقة المتجددة مثل شركة “إنكا” بجانب بعض المجالات الأخرى المطارات والمستشفيات وغيرها مما يؤشر بأن الاقتصاد المصري واعد في عيون المستثمرين.

كما أشار إلى أن أحد الشركات الصينية تعتزم الدخول في شراكة مع الهيئة العربية للتصنيع لإقامة مدينة متكاملة لتصنيع اطارات السيارات وهو ما يتكامل مع توجه الدولة لإحياء صناعة السيارات في مصر مع عودة انتاج السيارة “نصر” وغيرها من المركبات الأخرى كالاتوبيسات وغيرها مما يخفف الضغط على العملة الصعبة وتخفيض فاتورة الواردات والمساهمة في تعزيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.
يساهم في كبح جماح التضخم
ومن جانبه أكد الدكتور رمزي الجرم الخبير الاقتصادي والمصرفي أن وضع ملف الاستثمارات الأجنبية المباشرة على قائمة اهتمام الحكومة سوف يؤدي إلى دفعة قوية للاقتصاد من الخلف للأمام بشكل مُستدام ، إذ أن زيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة، سوف يساهم بشكل كبير في تقليل معدل البطالة من خلال توفير فرص عمل جديدة ، فضلاً عن زيادة عرض المزيد من السلع المنتجة في مصر ، مما يساهم في كبح جماح التضخم الذي وصل الى مستويات غير آمنة ، بالاضافة الى انتعاش صناعة السياحة بشكل ملحوظ ،مما يجذب موارد نقد اجنبي داخلة ، تساهم في تحسين اوضاع ميزان المدفوعات وزيادة قيمة الاحتياطيات الدولية لمصر لدى البنك المركزي المصري .
وأشار “الجرم” إلى أنه على خلفية تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية والنقدية، والتي تَبلورت بعد قرارات مارس الماضي ، أفرزت العديد من النتائج الإيجابية في خصوص تحسين المؤشرات الكلية للاقتصاد الوطني، وكان على صدارة تلك النتائج، القضاء على السوق السوداء للصرف الأجنبي بشكل كامل، مما جعل هناك سعر وحيد للعملة المحلية أمام الدولار الأمريكي، وهذا كان أحد أكبر التحديات التي تحول دون تدفق المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، نظرًا لتخوف المستثمر من وجود أكثر من سعر للدولار مقابل العملة المحلية ،وعلى خلفية تلك التطورات الاقتصادية، تم تنفيذ أكبر صفقة استثمار مباشر في تاريخ مصر في رأس الحكمة، فضلاً عن تحسين التصنيف الإئتماني السيادي للاقتصاد المصري من (B-) الى (B) مع نظرة إيجابية مستقبلية مستقرة ، نتيجة نجاح عدة مراجعات لصندوق النقد الدولي.
وقال إن تلك الإصلاحات ستؤدي إلى سلسلة من صفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث شهدت الأيام الجارية تَطلع شركة (بريتش بتروليم) لزيادة استثماراتها في مصر، حيث أكد رئيس الشركة للرئيس السيسي، التزام الشركة بالعمل على تعزيز أعمالها وزيادة استثماراتها في قطاع الطاقة ، فضلًا عن تفاهمات اخرى في مجال الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر ، كان أهمها دعم الاستثمارات الكويتية في مصر، بعد لقاء رئيس مجلس الوزراء بوزير الخارجية الكويتي، بالإضافة الى تَطلع شركة (أنكا) العالمية للاستثمار في مصر في قطاعات الطاقة المتجددة والمستشفيات وإدارة المطارات وخطة لإقامة مدينة متكاملة لتصنيع إطارات السيارات بالمشاركة مع الهيئة العربية للتصنيع.
الاستثمارات في مجال الطاقة
ومن ناحيته أكد الخبير الاقتصادي الدكتور هيثم جمال أن توجه مصر نحو ضخ مزيد من الاستثمارات في مجال الطاقة يعد خطوة مهمة في ظل ما يشهده العالم من تحولات في كافة المجالات التي من ضمنها مجال الطاقة وما تتمتع به مصر من مقومات علي سبيل المثال الموقع الجغرافي ومن ثم دوره المهم في مجال الطاقة حيث جاء تأكيد الرئيس التنفيذي لشركة بريتش بتروليم بعد سداد مصر المستحقات الشركة ومن ثم يعطي ثقة للمستثمر الأجنبي من إمكانية خروج أرباحه من النقد الأجنبي وبالتالي مؤشر جيد لتحسن بيئة الأعمال ، وزيادة الانفاق علي عمليات الاكتشافات والتنقيب .

وأشار إلى أن ضخ مزيد من الاستثمار في قطاع الطاقة يعكس تعظيم دور مصر إقليمي كلاعب رئيسي في مجال الطاقة سواء الطاقة المتجددة والطاقة غير المتجددة
كما أشار إلى أن ا لصناعات المكملة تفتح آفاق جديدة منها صناعة الألواح الشمسية والبطاريات الكهربائية تمثل فرصة مهمة لمصر إذا نجحت في جذب مزيد من الاستثمارات في هذه الصناعات حيث لازالت الجهود من قبل الصناعة محدودة وتحتاج مجهود كبير.
ولفت هيثم جمال إلى أن سعي الصين إلي تقوية أوصال التعاون والاستثمار في مصر وبخاصة في مجال الطاقة لما تملكه الصين من تكنولوجيا متقدمة في مجال الطاقة المتجددة وضخ مزيد من الاستثمارات في مشروعات الطاقة المتجددة وغير المتجددة في مصر يرجع لعدة أسباب منها الدور المحوري لمصر في المنطقة وعلي خريطة الغاز الطبيعي وما تملكه مصر من احتياطي استراتيجي من الغاز وخاصة ما ينتجه حقل ظهر وبالتالي زيادة الاستثمارات في مجال الطاقة، كذلك تمثل مصر فرصة مناسبة للدخول للسوق الأوروبي ومن ثم تدفع الصين باستثماراتها للسوق المصري للوصول إلى السوق الأوروبي في ظل تعظيم الاستفادة من الاتفاقيات الموقعة بين مصر والاتحاد الأوروبي حيث تقوم الشركات بالتصنيع في المناطق الصناعية.






