حوادث

اعترافات قيادي بـحسم تكشف مخططات إرهابية لاستهداف منشآت حيوية ومحاولة ضرب الطائرة الرئاسية

كشفت اعترافات القيادي بحركة «حسم» الإرهابية، علي محمود عبد الونيس، عن تفاصيل شبكة معقدة من التحركات والتكليفات التي نفذتها عناصر الحركة داخل مصر وخارجها، شملت تلقي تدريبات عسكرية والتخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية نوعية استهدفت منشآت حيوية وشخصيات أمنية بارزة، إضافة إلى مخطط لاستهداف الطائرة الرئاسية.

وكانت وزارة الداخلية المصرية قد أعلنت في وقت سابق ضبط عبد الونيس، وهو محكوم عليه بالسجن المؤبد في عدة قضايا إرهابية، من بينها محاولة استهداف الطائرة الرئاسية واغتيال المقدم ماجد عبد الرازق. وأوضحت الوزارة أن الأجهزة الأمنية تمكنت من تتبع تحركاته واستقدامه من إحدى الدول الإفريقية.

وخلال التحقيقات، أدلى المتهم باعترافات حول نشاطه ضمن جماعة الإخوان الإرهابية، مؤكداً مشاركته في تنفيذ عدد من العمليات المسلحة، من بينها استهداف كمين العجيزي بمحافظة المنوفية، وتفجير عبوة ناسفة أمام مركز تدريب الشرطة في طنطا، إضافة إلى اغتيال العميد أركان حرب عادل رجائي أمام منزله بمدينة العبور.

كما كشفت الاعترافات عن تسلله عام 2016 إلى إحدى الدول المجاورة بتكليف من القيادي الإخواني الهارب يحيى موسى، حيث تواصل مع قيادات تنظيم «المرابطون» الذي أسسه الإرهابي هشام العشماوي، وتم إنشاء معسكر لتدريب عناصر الحركة على استخدام الأسلحة الثقيلة والصواريخ المضادة للطائرات والمتفجرات، مع التخطيط لتنفيذ عمليات إرهابية داخل البلاد خلال عام 2019.

وأشارت التحقيقات إلى أنه في عام 2025 حاول دفع عنصرين تابعين للحركة والمتواجدين بالخارج للعودة إلى مصر وتنفيذ عمليات عدائية، إلا أن الأجهزة الأمنية تمكنت من رصدهما وضبطهما قبل تنفيذ المخطط.

وكشفت اعترافات عبد الونيس أنه انضم عام 2014 إلى ما يعرف بـ«لجنة العمل النوعي» التابعة للجماعة، وسافر إلى قطاع غزة عبر الأنفاق لتلقي تدريبات عسكرية، تضمنت استخدام الصواريخ المحمولة على الكتف المضادة للطائرات، في إطار مخطط لاستهداف الطائرة الرئاسية المصرية.

كما أوضح أنه كُلِّف لاحقاً بالسفر إلى الصومال لإدارة محاولات لتنفيذ عمليات إرهابية، تضمنت استهداف مساعد وزير الداخلية لقطاع السجون ووزير البترول، إلا أن تلك المحاولات لم تنجح.

من جانبه، أكد الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة ماهر فرغلي أن هذه الاعترافات تعكس نجاح وزارة الداخلية في اختراق شبكات الجماعة الإرهابية، وكشف الروابط التنظيمية بينها وبين تنظيمات أخرى مثل «المرابطون» وتنظيم القاعدة.

فيما أوضح الباحث في شؤون الإرهاب والأمن الإقليمي أحمد سلطان أن حركة «حسم» دخلت منذ عام 2019 مرحلة «الكمون الاستراتيجي»، حيث تعتمد على خلايا نائمة تتحين الفرص لتنفيذ عمليات إرهابية، مشيراً إلى أن الأجهزة الأمنية المصرية تمكنت خلال السنوات الماضية من إحباط العديد من المخططات قبل تنفيذها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى