أماني زهران تعرض مشوار “ثلاثة عقود” بقاعة صلاح طاهر بالأوبرا

مصطفى خالد
تنظم دار الأوبرا المصرية، في السابعة مساء اليوم الخميس، بقاعة صلاح طاهر للفنون معرضا استيعاديا تحت عنوان “ثلاثة عقود” للفنانة أماني زهران، ومن المقرر أن تستمر فعاليات المعرض حتى يوم السبت 16 ديسمبر الجاري، وتبدأ من 10 صباحا إلى 2 ظهرا، ومن 4 مساء ماعدا الجمعة.
قالت أماني زهران إن معرض ” ثلاثة عقود” يعكس ويعبر عن سنوات قضيتها في حضرة الفن وبلاط صاحبة الجلالة، منذ تخرجي في كلية الفنون الجميلة عام ١٩٩٣ حتى الآن .
وأضافت، “ثلاثة عقود”عشتها بكل تفاصيلها مع اللوحة التي شهدت أفراحي وأطراحي نجاحاتي وإخفاقاتي، و مع الفن -الشريك الذي لم يخذلني أبدا-، كلما أعطيته من العمل والمثابرة والاستمرار ولو النذر للقليل ، يمنحني الكثير من السعادة والرضا والدهشة والسحر والغموض، ربما لم أحقق الكثير في خلال رحلتي الفنية وربما حققت، ولكن يحسب لي أن لي بصمة تحمل اسمي وشخصيتي ، ولم أمر مرور الكرام في الحياة، وها أنا احتفل معكم بمراحل من عملي خلال ثلاثة عقود سواء في الفن أوالرسم الصحفي في جريدة الأهرام التي أفخر بانتمائي اليها، وسيظل لقب فنانة هو أجمل لقب أحمله معي دائما.
أسرار مخبأة فى الواقع
قال عنها الدكتور سامي البلشي، “منذ معرفتى بأمانى زهران إبان تخرجها في كلية الفنون الجميلة، وهى مشغولة باكتشاف العالم من حولها والبحث فى كل التفاصيل علها تكتشف أسرار لم نراها فى الواقع. الواقع الذى اعتدناه ولم يتغير فى ذاكرتنا فالبيوت لا تزال كما نشاهدها كل يوم، والناس بملامحهم التى لا تتغير، وكذلك المستقبل المجهول.
تستيقظ أمانى كل يوم مثلنا، وتسأل نفسها ما هو الواقع، ويختلف بحثها عن الإجابة بالخطوط والألوان فى محاولة دءوبة لمعرفة العالم من حولها وتقديمه لنا برؤيتها ثلاثية الأبعاد على مسطح الأبيض للأماكن وسلسلة الأحداث التى تمكننا من رؤيتها بنظرة أخرى وتفاعل مختلف مرتبط بأسرار اللون والحركة وسقوط الضوء وحتى إعادة البناء بجماليات تختلف عن فهمنا التقليدى للعالم من حولنا. فالبسطاء الذين يعيشون معنا من نساء ورجال يسعون لطلب الرزق نرى كفاحهم ونتعاطف معه ونمضى، وتراهم أمانى بروحها ملائكة تسعى بيننا. تتأمل تفاعلات أخرى تؤكد وجودهم.إنها فلسفة الوجود المرتبط بخيال الفنانة لرؤية الأشياء كما يجب أن تكون وليس كما يتصدر لنا فى الواقع. حالة من التعمق بفكرة الوصف واقتناص الحالة برؤية تشكيلية مرتبطة بما هو كائن وبتخيل ما يمكن أن يكون.
وقال عنها الفنان سمير فؤاد، امتصت امانى زهران فى شبابها عبق القاهرة الفاطميه وعايشت جو المسافرخانه فنانة تبدأ أولى خطوات رحلتها الفنية .. ولهذا جاء فنها منذ شبابها إلى مراحل نضجها محملا بعشق قاهرى لا تخطئه العين .. للناس والحوارى والأزقه والأضواء والظلال .. جمعتها جميعها فى وجدانها وألقتها تتحاور على أسطح لوحاتها .. تجدها فى أشياء بسيطه نراها كل يوم مثل مجموعة من الكراسى فى مقهى شعبى أو كلب نائم أمام بوابة عتيقه أو صانع الخياميه منغمس فى مهنته .. ولكنها بحس فنان محب لكل ما يراه تلتقط هذه المشاهد الدارجه وتغزل منها لوحات تفيض بالحيوية مترعة بمصرية صميمة .. ولهذا ففن أمانى زهران يدخل قلوبنا ببساطة ويعانق أحاسيسنا بدون زواق أو تكلف.
تجدر الإشارة إلى أن الفنانة أماني زهران، حاصلة على بكالوريوس كلية الفنون الجميلة، قسم تصوير جامعة حلوان ودبلوم المعهد العالي للنقد بأكاديمية الفنون، عضو نقابة الفنانين التشكيليين ونقابة الصحفيين ومدير إدارة المقتنيات بمؤسسة الأهرام ولها العديد من المعارض الخاصة والجماعية.







