وزير البترول: تعظيم القيمة المضافة من الثروات الطبيعية محورًا رئيسيًا للتوسع في التصنيع المحلي وتعزيز التصدير من البتروكيماويات أو التعدين

في إطار الاجتماعات الدورية للجمعيات العمومية لمتابعة أداء شركات قطاع البترول والتعدين، شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، الجمعيتين العموميتين لكل من الشركة المصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي (إيلاب) وشركة فوسفات مصر، حيث أكد خلالهما أن تعظيم القيمة المضافة من الثروات الطبيعية يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية عمل الوزارة، سواء في البتروكيماويات أو التعدين، مع التركيز على التوسع في التصنيع المحلي وتعزيز التصدير.
وأشاد الوزير، خلال الجمعية العامة لشركة إيلاب، بالدور المتكامل الذي تؤديه الشركة في إطار استراتيجية البتروكيماويات، موضحًا أنها تمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الهيئة المصرية العامة للبترول، والشركة القابضة للبتروكيماويات، ومصافي التكرير. وأشار إلى أن مشروع إيلاب يعزز الاستفادة من الكيروسين عبر استخلاص البارافينات لإنتاج مادة الألكيل بنزين الخطي، مع تحويل الباقي إلى وقود طائرات عالي الجودة. وأكد أن المنتج الرئيسي للشركة يدخل في صناعة المنظفات، ما يسهم في الحد من الاستيراد وزيادة فرص التصدير. كما وجّه الشكر للعاملين بالشركة على جهودهم في تحسين الأداء، داعيًا إلى استمرار التوسع في المشروعات المجتمعية المتكاملة.
واستعرض الكيميائي علاء الدين عبد الفتاح، رئيس شركة إيلاب، مؤشرات أداء الشركة لعام 2024، مؤكدًا أن الشركة سجلت أعلى إنتاج سنوي منذ تأسيسها بإجمالي 130 ألف طن من “اللاب”، مع تغطية كامل احتياجات السوق المحلي وتصدير الفائض. وأشار إلى نجاح الشركة في تحويل المنتج الثانوي “الهاب” إلى منتج اقتصادي مطلوب في الأسواق، وتحديدًا في استخدامه كزيوت لمحولات الكهرباء. كما استعرض التعاون مع الهيئة العامة للبترول لتوريد الكيروسين والمواد الخام من معامل التكرير، مؤكدًا أن الشركة تركز على تعظيم القيمة من كل وحدة إنتاج. ولفت إلى البدء في تنفيذ مشروع تطوير لزيادة الطاقة الإنتاجية بالتعاون مع شركة UOP العالمية، والذي تنفذه شركة بترومنت، إلى جانب مشروع توسعة المستودعات الذي تنفذه شركة غاز مصر.
وأوضح أن الشركة تولي اهتمامًا كبيرًا بالاستدامة، حيث تنتج مادة LAB عالية القابلية للتحلل الحيوي، وساهمت وحدة المعالجة بالهيدروجين في تقليل محتوى الكبريت في وقود الطائرات. كما حصلت الشركة على شهادة البصمة الكربونية لمنتجها، وشهادات ISO في الجودة والبيئة والطاقة والسلامة، مع تنفيذ برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع بتروسيف وإنبي وIntertek لضمان التشغيل الآمن. وفي مجال المسؤولية المجتمعية، ساهمت إيلاب بمشروعات قيمتها 25 مليون جنيه بمحافظة الإسكندرية، كما حصلت على شهادة ISO 26000 تأكيدًا لالتزامها المجتمعي.
وخلال الجمعية العامة لشركة فوسفات مصر، أكد الوزير أهمية التوسع في الصناعات التعدينية لتحقيق أقصى استفادة من الموارد الطبيعية، مشيرًا إلى أن الوزارة تستهدف زيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي إلى 5-6%، خاصة بعد تحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية. ودعا إلى إعداد خطة خمسية للمشروعات القادمة، مشددًا على ضرورة حصر احتياطيات الفوسفات في مصر. كما أشار إلى زيارة مرتقبة لمتابعة سير العمل بمشروع فوسفات أبو طرطور.
وقدم المهندس محمد عبد العظيم، رئيس شركة فوسفات مصر، عرضًا لأداء الشركة خلال العام المالي 2024، مؤكدًا أن الشركة تعد من كبرى منتجي خام الفوسفات في مصر، من خلال امتيازات تشغيلية في مناطق أبو طرطور، والبحر الأحمر، والسباعية. وأوضح أن الشركة تصدّرت قائمة المصدرين بنسبة 50% من صادرات الفوسفات المصرية، مع الحفاظ على توازن بين الإنتاج والتسويق. وأشار إلى مساهمة الشركة بنسبة 24% في إنشاء مصنع لإنتاج حامض الفوسفوريك بأبو طرطور، بإجمالي استثمارات يصل إلى 640 مليون دولار، بالإضافة إلى مشروع مشترك مع شركة أندوراما الهندية لإقامة مصنع أسمدة فوسفاتية في العين السخنة باستثمارات 500 مليون دولار.
وأوضح أن الشركة حققت مبيعات بلغت 7.9 مليار جنيه في 2024، بزيادة 149% عن العام الماضي، فيما سجلت أرباحًا صافية قدرها 3.3 مليار جنيه بزيادة 194%. كما يجري تنفيذ عمليات حفر لتأكيد احتياطي الفوسفات والتوسع في مناطق جديدة لرفع معدلات الإنتاج. وأكد على التزام الشركة بالتطوير المؤسسي وتعزيز الأداء التشغيلي والاعتماد على الكوادر البشرية، مع تقديم خدمات مجتمعية في المناطق المحيطة بمواقع الإنتاج، بما يعكس التزامها بالمسؤولية المجتمعية كأحد أركان السياسة العامة للدولة.
تعكس نتائج الجمعيتين العموميتين لكل من إيلاب وفوسفات مصر مدى التقدم الذي يشهده قطاعا البترول والتعدين في تنفيذ استراتيجية الدولة لتعظيم العائد من الموارد الطبيعية، من خلال مشروعات صناعية متكاملة، وتطبيق معايير الاستدامة، والتوسع في التصنيع والتصدير، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.










